IT-WORLD

دخول

لقد نسيت كلمة السر

المواضيع الأخيرة

» --- دفتر الحضور والغياب --- الدخول أجباري ---
الجمعة فبراير 03, 2012 2:55 pm من طرف MAHO_BELGASEM

» برنامج اعدد مدربينtot-المنحة السادسة
الأربعاء فبراير 01, 2012 4:06 pm من طرف ataby

» التوظيف في ميك للاستشارات والتدريب
الأربعاء فبراير 01, 2012 4:03 pm من طرف user_train

» MCITP and CCNA Course
الأربعاء فبراير 01, 2012 11:24 am من طرف zaien mahmoud

» نتيجة الثانوية الدور الثاني واللي لم يحضر الامتحان بسبب ظروف الحرب
الإثنين يناير 30, 2012 8:19 pm من طرف eSs ♥ MiSurAtA

» رؤية للاستشارات والتدريب والحلول المتكاملة
الخميس يناير 26, 2012 7:33 pm من طرف ataby

» دراسات جدوى – رؤية للاستشارات والتدريب والحلول المتكاملة
الخميس يناير 26, 2012 7:26 pm من طرف ataby

» برنامج دعم واتخاذ القرارات الإستراتيجية في عالم الأزمات- اشراقة
الخميس يناير 26, 2012 7:10 pm من طرف ataby

» برامج شهر فبراير2012 – اشراقة للتدريب وتطوير الاعمال
الخميس يناير 26, 2012 7:08 pm من طرف ataby

» برامج التدريب عن بعد- رؤية للاستشارات والتدريب
الخميس يناير 26, 2012 7:00 pm من طرف ataby

» تــعرف عـــلي اســاطير جبــال الأكـاكوس الليبية $__$
الجمعة يناير 20, 2012 7:51 pm من طرف SaKuRa

» فتح باب المساعدة في المواد ~ تقنية المعلومات
الأحد يناير 15, 2012 12:25 pm من طرف gamal

»  خبر صقع على بنغازى .. دخول لقائمة جينيس
الإثنين يناير 09, 2012 6:19 pm من طرف del4r4_48

» موقع جميل مليء بالبرامج
الإثنين يناير 09, 2012 3:34 pm من طرف MAHO_BELGASEM

» استبدل اسم Google باسمك
الإثنين يناير 09, 2012 3:34 pm من طرف MAHO_BELGASEM

.:: ساعة المنتدي ::.

أضفنا للمفضلــــــــه

أضفنا للمفضلة
 
 

تدفق ال RSS

Yahoo! 
Google Reader 
MSN 
AOL 
NewsGator 
Netvibes 

    غايــة المـــرام في فتـــــاوى ثــــاني أركـــان الاســــلام

    شاطر

    بــريق الألمــاس
    مشرف المنتدي الدينيمشرف المنتدي الديني

    ذكر
    عدد المشاركات: 5579
    العمر: 21
    نقاط التميز: 110
    عدد الأوسمة: 7
    البلد:
    الحالة:
    الهواية:
    أوسمة المنتدي:

    default رد: غايــة المـــرام في فتـــــاوى ثــــاني أركـــان الاســــلام

    مُساهمة من طرف بــريق الألمــاس في الإثنين أبريل 26, 2010 11:00 am








    20 ) سئل فضيلة الشيخ : ما الواجب تجاه من يصلى
    الصلوات بعد فوات أوقاتها كمن يصلى الفجر بعد طلوع الشمس ؟ وما حكم عمله هذا ؟




    فأجاب بقوله : أما الواجب تجاه هذا الرجل النصيحة ، أن تنصحوه ، وتخوفوه
    بالله ، وتبينوا له ما في المحافظة علي الصلاة من الأجر والثواب ، فأن اهتدى
    فلنفسه ، وأن لم يهتد فلا يضر إلا نفسه .




    أما
    بالنسبة لفعله ، فهو إذا كان يستيقظ ولكنه يتكاسل ويضع رأسه على الوسادة فإن صلاته
    بعد طلوع الشمس لا تقبل منه ولا تنفعه عند الله ، ودليل ذلك قول النبي صلى الله
    عليه وسلم : " من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد " (1).




    ومن
    المعلوم أن من لم يصلى صلاة الفجر إلا بعد طلوع الشمس عامداً ذاكراً قد عمل عملاً
    ليس عليه أمر الله ورسوله ، فيكون عمله هذا مردوداً ، ولا تقبل منه صلاته ، فإذا
    كان يوقظ ولكنه يتكاسل ويبقى نائماً ، فإن صلاته بعد طلوع الشمس لا تقبل منه ، وسوف
    يحاسب عنها يوم القيامة .








    @ @ @








    21) وسئل
    فضيلة الشيخ : عمن يؤخر صلاة الفجر حتى تطلع الشمس هل يعتبر كافراً ؟




    فأجاب
    قائلاً : هذا لا يكفر لأنه لم يترك الصلاة لكن تهاون بها ولا يحل له أن يفعل ذلك ،
    فإن فعل وهو يستطيع أن يقوم فيصلي في الوقت فإنه لا تقبل منه صلاته ، لأن القاعدة
    " أن كل عبادة مؤقتة إذا تركها الإنسان حتى خرج وقتها بدون عذر فإنها لا تقبل
    منه " ، مثال ذلك ترك الصلاة حتى يخرج وقتها ثم يقوم الإنسان كي يصلي لا تقبل
    منه ، كذلك ترك صيام يوم من رمضان عمداً بدون عذر ، ثم أراد أن يقضيه بعد ذلك نقول
    : لا يقبل منه ، والدليل قوله صلى الله عليه وسلم
    :(( من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد )) (1)








    @ @ @








    22 )
    وسئل فضيلة الشيخ : عن حكم تأخير الصلاة من أجل العمل ؟




    فأجاب
    بقوله : إذا كان التأخير من أول الوقت إلى آخره فقط ولكن الصلاة وقعت في وقتها فلا
    شيء عليه ، لأن تقديم الصلاة في أول وقتها على سبيل الأفضلية لا على سبيل الوجوب ،
    هذا إذا لم يكن هناك جماعة في المسجد ، وإلا وجب عليه حضور الجماعة ، إلا أن يكون
    له عذراً في تركها . وأما إذا كان هذا التأخير إلى ما بعد خروج الوقت فإن ذلك ليس
    بجائز ، اللهم إلا إذا نسي الإنسان واستغرق في الشغل حتى ذهل عن الصلاة فإن النبي
    صلى الله عليه وسلم يقول : " من نام
    عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها " (2) فهذا إذا ذكر يصليها
    ولا حرج عليه ، وأما أن يذكر الصلاة ولكن نظراً لهذا الشغل الذي هو مرتبط به أخرها
    من أجله فهذا حرام ولا يجوز، ولو صلاها بعد الوقت في هذه الحال لم تقبل منه لقول
    النبي صلى الله عليه وسلم : " من عمل
    عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد " وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله أن
    من تعمد تأخير الصلاة عن وقتها بدون عذر شرعي فإنه لا صلاة له ، لأنه أخرجها عن
    الوقت الذي أمر أن يؤديها فيه بلا عذر فيكون قد عمل عملاً ليس عليه أمر الله
    ورسوله ، والله الموفق .




    @ @ @












    (1) تقدم تخريجه ص21 .






    (1) تقدم تخريجه ص21 .






    (2) تقدم تخريجه ص 16 .

    بــريق الألمــاس
    مشرف المنتدي الدينيمشرف المنتدي الديني

    ذكر
    عدد المشاركات: 5579
    العمر: 21
    نقاط التميز: 110
    عدد الأوسمة: 7
    البلد:
    الحالة:
    الهواية:
    أوسمة المنتدي:

    default رد: غايــة المـــرام في فتـــــاوى ثــــاني أركـــان الاســــلام

    مُساهمة من طرف بــريق الألمــاس في الإثنين أبريل 26, 2010 11:02 am

    23 )
    وسئل فضيلة الشيخ : عن قول العوام : إن تأخير المرأة الصلاة حتى تنتهي الجماعة
    في المسجد أفضل فهل لهذا أصل في الشرع ؟




    فأجاب
    بقوله : هذا لا أصل له في الشرع ، بل المرأة كغيرها الأفضل لها أن تقدم الصلاة في
    أول وقتها ، إلا صلاة العشاء فالأفضل أن تؤخرها إلى ما بعد ثلث الليل ، فإذا كانت
    المرأة في بيتها فإننا نقول لها : ما دام ليس عليك مشقة فأخري صلاة العشاء إلى ما
    بعد ثلث الليل ، لكن لا تؤخريها إلى ما بعد نصف الليل ، والمعتبر نصف الليل من
    الغروب إلى طلوع الفجر ، فنصف ما بين الغروب إلى طلوع الفجر هذا هو وقت العشاء ،
    فالمرأة الأفضل لها أن تقدم الصلاة في أول وقتها كالرجل ، إلا صلاة العشاء فإن
    الأفضل لها وللرجال أيضاً إذا لم يشق عليهم الأفضل أن يؤخروا صلاة العشاء لأنه ثبت
    عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه تأخر ذات
    ليلة في صلاة العشاء فخرج إلى أصحابه فصلى ثم
    قال : " إن هذا لوقتها لولا أن أشق على أمتي " (1) .








    @ @ @








    24) سئل فضيلة الشيخ أعلى الله درجته : عن حكم تأخير الصلاة عن وقتها
    بسبب عمل ما مثل الطبيب المناوب ؟




    فأجاب بقوله : تأخير الصلاة عن وقتها بسبب العمل حرام ولا يجوز لأن الله
    تعالى يقول : ( إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً
    مَوْقُوتاً) (2) . والنبي صلى الله عليه وسلم وقت الصلاة بأوقات محددة ، فمن أخرها عن هذه
    الأوقات أو قدمها عليها فقد تعدى حدود الله ، ومن يتعدى حدود الله فأولئك هم
    الظالمون.ولهذا قال الله تعالى : ( فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَاناً ) (1)
    أي إذا كنتم لا تتمكنون من أداء الصلاة على ما هى عليه وخفتم من العدو فرجالاً أو
    ركباناً ، أي حتى لو كنتم ماشين أو راكبين فصلوا ولا تؤخروها ، فلا يجوز للإنسان
    أن يؤخر الصلاة عن وقتها لأي عمل كان ، ولكن إذا كانت الصلاة مما يجمع إلى ما
    قبلها أو إلى ما بعدها وشق عليه أن يصلي كل صلاة في وقتها فإن له أن يجمع . كما لو
    كانت نوبة العمل في صلاة الظهر ويشق عليه أن يصلي صلاة الظهر فإنه يجمعها مع صلاة
    العصر ، وهكذا في صلاة العشاء مع المغرب لأنه ثبت في " صحيح مسلم " من
    حديث بن عباس رضي الله عنهما أنه قال : " جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين صلاة الظهر والعصر ، والمغرب والعشاء
    بالمدينة في غير خوف ولا مطر " فسألوا ابن عباس ما أراد بذلك ؟ قال : " أراد ألا يحرج أمته " (2)
    أي لا يلحقهم الحرج في ترك الجمع .




    أما تأخير
    الصلاة عن وقتها كما لو أراد أن يؤخر الفجر حتى تطلع الشمس أو يؤخر العصر حتى تغرب
    الشمس أو غيره فإن هذا لا يجوز .








    @ @ @












    (1) أخرجه مسلم : كتاب
    المساجد / باب وقت العشاء .







    (2) سورة النساء ، الآية
    : 103 .







    (1) سورة البقرة ، الآية
    : 239 .







    (2) أخرجه مسلم : كتاب
    صلاة المسافرين / باب الجمع بين الصلاتين في الحضر .

    بــريق الألمــاس
    مشرف المنتدي الدينيمشرف المنتدي الديني

    ذكر
    عدد المشاركات: 5579
    العمر: 21
    نقاط التميز: 110
    عدد الأوسمة: 7
    البلد:
    الحالة:
    الهواية:
    أوسمة المنتدي:

    default رد: غايــة المـــرام في فتـــــاوى ثــــاني أركـــان الاســــلام

    مُساهمة من طرف بــريق الألمــاس في الإثنين أبريل 26, 2010 11:05 am







    25
    )
    وسئل فضيلة الشيخ : أعمل جزاراً وأغلب أوقات الصلاة تحضرني وأنا في مكان
    العمل ، والملابس التي أرتديها لا تخلو من قطرات دم ، أو زبالة غنم ، مع العلم أن
    البيت بعيد عن مكان العمل وبعد انتهاء العمل أقضيها . فما حكم قضائي لتلك الأوقات
    ؟








    فأجاب
    بقوله : تأخيرك الصلاة عن وقتها عمل محرم ولا يجوز ، فإذا أخللت بها أخللت بدينك ،
    والواجب عليك أن تصلي كل صلاة في وقتها مع الجماعة ، ويمكنك أن تجعل عندك ثوباً
    نظيفاً ، فإذا أذن للصلاة خلعت الثوب الذي أصيب بالأوساخ ولبست الثوب النظيف
    للصلاة ، فإذا رجعت لبست الثوب الآخر وهكذا ، وبذلك تؤدي الصلاة على الوجه المطلوب
    وتخرج من الإثم .




    أما تأخيرك الصلاة حتى تنتهي من العمل فإنه محرم ، ومع ذلك لا يجزئك من
    الصلوات إلا ما أدركت وقتها ، وما لم تدرك وقته فإنه لا يجزئك ، لأن القول الراجح
    أن من أخرج الصلاة عن وقتها بدون عذر فإنها لا تقبل منه ، ولو صلاها ألف مرة
    فانتبه يا أخي لنفسك ، واتق الله فيها ، وقم بما أوجب الله عليك .




    وأعلم أن
    الطاعة مجلبة للرزق وأن المعصية هي محق الرزق ، فالله عز وجل يقول : ( وَمَنْ
    يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً *وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ
    ) (1)
    . والرزق الذي بغير طاعة ما هو إلا استدراج من الله ، كما قال تعالى : (
    وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ
    * وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ) (2). فاتق الله فاتق الله
    .









    @ @ @












    (1) سورة الطلاق ،
    الآيتان : 2، 3 .







    (2) سورة الأعراف ،
    الآيتان : 182 ، 183 .

    بــريق الألمــاس
    مشرف المنتدي الدينيمشرف المنتدي الديني

    ذكر
    عدد المشاركات: 5579
    العمر: 21
    نقاط التميز: 110
    عدد الأوسمة: 7
    البلد:
    الحالة:
    الهواية:
    أوسمة المنتدي:

    default رد: غايــة المـــرام في فتـــــاوى ثــــاني أركـــان الاســــلام

    مُساهمة من طرف بــريق الألمــاس في الإثنين أبريل 26, 2010 11:07 am








    26) وسئل فضيلة الشيخ – رحمه الله - : عن حكم تارك الصلاة ؟ وحكم من
    يتهاون بالصلاة مع جماعة المسلمين ويصلي في بيته ؟ وحكم من يؤخرها عن وقتها ؟




    فأجاب بقوله : هذه ثلاث مسائل :




    * أما المسألة الأولى : فإن ترك الصلاة كفر مخرج عن الملة ، وإذا كان له
    زوجة انفسخ نكاحه منها ، ولا تحل ذبيحته ، ولا يقبل منه صوم ولا صدقة ، ولا يجوز
    أن يذهب إلى مكة فيدخل الحرم،وإذا مات فإنه لا يجوز أن يغسل ، ولا يكفن ، ولا يصلى
    عليه ، ولا يدفن مع المسلمين ، وإنما يخرج به إلى البر ويحفر له حفرة يرمس فيها ،
    ومن مات له قريب وهو يعلم أنه لا يصلي فإنه لا يحل له أن يخدع الناس ويأتي به
    إليهم ليصلوا عليه ، لأن الصلاة على الكافر محرمة لقوله تعالى : (وَلا تُصَلِّ
    عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَداً وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ
    كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ) (1) . ولأن الله يقول : (مَا كَانَ
    لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ
    كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ
    الْجَحِيمِ) (2) .




    * وأما من لا يصلي مع الجماعة ويصلي في بيته فهو
    فاسق وليس بكافر ، لكنه إذا أصر على ذلك
    التحق بأهل الفسق وانتفت عنه صفة العدالة .




    * وأما الذي يؤخرها عن وقتها فإنه أشد إثماً من الذي لا يصلي مع الجماعة ،
    وتأخير الصلاة حتى خروج الوقت بدون عذر شرعي حرام ولا يجوز ، ولو صلاها بعد الوقت في هذه الحال لم
    تقبل منه لقوله صلى الله عليه وسلم :
    " من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد " (3) . وعلى كل حال
    مسألة الصلاة من الأمور الهامة التي يجب على المؤمن أن يعتني بها وهي عمود الإسلام
    كما قال النبي ، عليه الصلاة والسلام ، ومن لا عمود لبنائه فإن بنائه لا يمكن أن يستقيم
    أبداً ، فعلى المسلمين التناصح فيما بينهم والتآمر بها والحرص عليها .








    @ @ @
















    (1) سورة التوبة ، الآية
    : 84 .







    (2) سورة التوبة ، الآية : 113 .






    (3) تقدم تخريجه ص21 .

    بــريق الألمــاس
    مشرف المنتدي الدينيمشرف المنتدي الديني

    ذكر
    عدد المشاركات: 5579
    العمر: 21
    نقاط التميز: 110
    عدد الأوسمة: 7
    البلد:
    الحالة:
    الهواية:
    أوسمة المنتدي:

    default رد: غايــة المـــرام في فتـــــاوى ثــــاني أركـــان الاســــلام

    مُساهمة من طرف بــريق الألمــاس في الإثنين أبريل 26, 2010 11:10 am








    27 )
    وسئل فضيلته : عن حكم من ترك صلاة الفجر وهو يسمع المؤذن يقول : الصلاة خير
    من النوم ؟




    فأجاب
    بقوله : ينبغي أن يقال ما حكم من ترك صلاة الجماعة وهو يسمع المؤذن يقول : حي على
    الصلاة ، لأجل أن يكون ذلك شاملاً لصلاة الفجر
    وغيرها ، ولأن قول المؤذن حي على الصلاة أبلغ من قوله : الصلاة خير من
    النوم ، ولأن قول الصلاة خير من النوم ليست ركناً من الأذان ، وحي على الصلاة ركن
    فيه .




    والمهم
    أنه لا يجوز لأحد من الرجال سمع المؤذن يقول حي على الصلاة أن يتأخر إلا بعذر
    شرعي، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم
    أنه جاءه رجل أعمى، فقال : يا رسول الله ، إنه ليس لي قائد يقودني إلى
    المسجد ، وأنا رجل أعمى ، فرخص له النبي عليه الصلاة والسلام ، فلما ولى دعاه فقال
    له :" هل تسمع النداء " قال :
    نعم ، قال : " فأجب " (1). وهذا دليل واضح على أن كل من سمع
    النداء فعليه أن يجيب المنادي .








    @ @ @








    2828 وسئل رحمه
    الله تعالى : عن حكم من ترك صلاة الفجر ؟




    فأجاب
    فضيلته بقوله : ترك صلاة الفجر إن كان المقصود تركها مع الجماعة فإن ذلك محرم وإثم
    ، لأنه يجب على المرء أن يصلي مع الجماعة ، وإن كان المقصود أنه لا يصليها أبداً ،
    أو لا يصليها إلا بعد طلوع الشمس فإنه على خطر عظيم ، حتى ذهب بعض أهل العلم إلى
    أنه إذا أخر الصلاة حتى خرج وقتها بدون عذر فإنه يكون بذلك كافراً ، والواجب على
    كل من كانت هذه حاله أن يتوب إلى الله ، وأن يقبل على ربه وعبادته .








    @ @ @









    29) وسئل فضيلته عن رجل لديه عمال لا
    يصلون فما نصيحتكم لهؤلاء العمال ؟ وما
    الواجب على صاحب العمل ؟




    فأجاب
    بقوله : لا شك أن المسلم ملتزم بجميع أحكام الإسلام : من الصلاة ، والزكاة ،
    والصيام ، والحج وغيرها ، والواجب عليه أن يقوم بذلك على حسب ما أوجبه الله عليه ،
    وترك الصلاة كفر مخرج عن الملة ، فمن تركها وهو مسلم فهو ملتحق – والعياذ بالله –
    بالكفار المرتدين ، ونصيحتي لهؤلاء العمال أن يتقوا الله عز وجل وأن يرجعوا إلى دينهم
    ، وأن يؤدوا الصلاة حسب ما أمر الله بها ، هذا
    بالنسبة لهم . أما بالنسبة لمن كانوا عنده فإن الواجب عليه إلزامهم بالصلاة
    . فإذا لم يفعلوا فليرفع بهم إلى ولاة الأمور ، ليقوموا بما يجب نحوهم . فإن لم
    يتمكن من ذلك فإن الأولى استبدالهم ، لأنه لا ينبغي أن يبقى عندك رجل مرتد عن
    الإسلام يعمل في ورشة أو غيرها . والله الموفق .








    @ @ @












    (1) أخرجه مسلم : كتاب
    المساجد ومواضع الصلاة / باب يجب إتيان المسجد على من سمع النداء .

    بــريق الألمــاس
    مشرف المنتدي الدينيمشرف المنتدي الديني

    ذكر
    عدد المشاركات: 5579
    العمر: 21
    نقاط التميز: 110
    عدد الأوسمة: 7
    البلد:
    الحالة:
    الهواية:
    أوسمة المنتدي:

    default رد: غايــة المـــرام في فتـــــاوى ثــــاني أركـــان الاســــلام

    مُساهمة من طرف بــريق الألمــاس في الإثنين أبريل 26, 2010 11:14 am


    30) وسئل : عن امرأة توفي زوجها منذ خمس سنوات ، ولديها ولدان لا يصليان،
    فالكبير يبلغ من العمر تسعة عشر عاماً والثاني سبعة عشر عاماً ، ولقد أمرتهما
    بالصلاة ونصحتهما وأخبرتهما عن الصلاة وإثم تاركها ، ولكن دون فائدة ، مع العلم
    بأنها مريضة ، وكلما رأتهما على ذلك تأثرت ، فإذا رأياها كذلك توددا إليها فيصليان
    ويتركان ، فماذا تفعل لهما ؟ وهل عليها إثم إذا تركتهما ؟




    فأجاب
    فضيلته بقوله : لا شك أن الإثم على الأولاد لأنهم بالغون ، وترك الصلاة كفر مخرج
    عن الملة إذا تركها الإنسان ولم يصل ، لأدلة كثيرة من الكتاب والسنة ، وقد حكى بعض
    أهل العلم إجماع الصحابة على ذلك ، ولا شك أن الذي لا يصلي ليس في قلبه إيمان ،
    لأن الإيمان مقتضٍ لفعل الطاعة ، وأعظم الطاعات البدنية الصلاة ، فإذا تركها فهو
    دليل أنه ليس في قلبه إيمان ، وإن ادعى أنه مؤمن ، فإن من كان مؤمناً فإنه بمقتضى
    هذا الإيمان يكون قائماً بهذه الصلاة العظيمة .




    وأما أنت
    فعليك أن تتقي الله سبحانه وتعالى في نصحهم ، وإرشادهم ، وأمرهم بالصلاة ، ونهيهم
    عن إضاعتها ، وإيقاظهم من النوم ، وزجرهم لأدائها ، فإذا لم يفعلوا فإنما حسابهم
    على الله عز وجل ، وأكثري أيتها الأخت لهم من الدعاء بالهداية والتوفيق، فلعل الله
    أن يستجيب لك فيكون بذلك سعادتك وسعادتهم إلى يوم القيامة .



    بــريق الألمــاس
    مشرف المنتدي الدينيمشرف المنتدي الديني

    ذكر
    عدد المشاركات: 5579
    العمر: 21
    نقاط التميز: 110
    عدد الأوسمة: 7
    البلد:
    الحالة:
    الهواية:
    أوسمة المنتدي:

    default رد: غايــة المـــرام في فتـــــاوى ثــــاني أركـــان الاســــلام

    مُساهمة من طرف بــريق الألمــاس في الإثنين أبريل 26, 2010 11:17 am


    31) وسئل فضيلة الشيخ : عن رجل خطب من رجل ابنته ،
    ولما سأل عنه إذا هو لا يصلي ، وأجاب المسئول عنه بقوله : يهديه الله ، فهل يزوج
    هذا ؟




    فأجاب
    جزاه الله عن الإسلام والمسلمين خيراً بقوله : أما إذا كان الخاطب لا يصلي مع
    الجماعة فهذا فاسق عاص الله ورسوله مخالف لما أجمع المسلمون عليه من كون الصلاة
    جماعة من أفضل العبادات ، قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله تعالى – ص222 ج
    23 من مجموع الفتاوى : " اتفق العلماء على أنها – أي صلاة الجماعة – من أوكد
    العبادات ، وأجل الطاعات ، وأعظم شعائر الإسلام " اهـ كلامه رحمه الله تعالى
    ، ولكن هذا الفسق لا يخرجه من الإسلام فيجوز أن يتزوج بمسلمة لكن غيره من ذوي
    الاستقامة على الدين والأخلاق أولى منه ، وإن كانوا أقل مالاً وحسباً كما جاء في
    الحديث : " إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه " قالوا يا رسول الله
    ‍‍ ‍‍‍‍‍وإن كان فيه ؟ قال : " إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه
    " ثلاث مرات ، أخرجه الترمذي (1)
    ، وقد ثبت في الصحيحين وغيرهما من حديث أبي هريرة رضي الله عنه ، أن النبي صلى
    الله عليه وسلم قال: " تنكح المرأة
    لأربع : لمالها ، ولحسبها ، ولجمالها ، ولدينها ، فاظفر بذات الدين تربت يداك
    " (2).
    ففي هذين الحديثين دليل على أنه ينبغي أن يكون أولى الأغراض بالعناية والاهتمام
    الدين والخلق من الرجل والمرأة، واللائق بالولي الذي يخاف الله تعالى ويرعى
    مسؤوليته أن يهتم ويعتني بما أرشد إليه النبي صلى الله عليه وسلم ، لأنه مسؤول عن ذلك يوم القيامة قال الله
    تعالى : (وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ
    مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ) (1) . وقال : ( فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ
    إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ* فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ
    وَمَا كُنَّا غَائِبِينَ) (2) .أما إذا كان الخاطب لا يصلي أبداً
    لا مع الجماعة ولا وحده فهذا كافر خارج عن الإسلام ، يجب أن يستتاب ، فإن تاب وصلى
    تاب الله عليه إذا كانت توبته نصوحاً خالصةً لله ، وإلا قتل كافراً مرتداً ، ودفن
    في غير مقابر المسلمين من غير تغسيل ، ولا تكفين ، ولا صلاة عليه ، والدليل على
    كفره نصوص من كتاب الله تعالى ، ومن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم :فمن الكتاب
    قوله تعالى : (فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا
    الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّاً * إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ ). فقوله
    (فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ
    فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّاً * إِلَّا مَنْ تَابَ
    وَآمَنَ ) (3). فقوله :
    (إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ ) دليل على أنه حين إضاعة الصلاة واتباع الشهوات ليس
    بمؤمن . وقال تعالى : (فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ
    فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ ) (4) . فدل على أن الأخوة في الدين لا
    تكون إلا بإقام الصلاة وإيتاء الزكاة ، لكن السنة دلت على أن تارك الزكاة لا يكفر
    إذا كان مقراً بوجوبها لكن بخل بها ، فبقيت إقامة الصلاة شرطاً في ثبوت الأخوة
    الإيمانية وليس فسقاً أو كفراً دون كفر ، لأن الفسق والكفر دون الكفر لا يخرج
    الفاعل من دائرة الأخوة الإيمانية كما قال الله تعالى في الإصلاح بين الطائفتين
    المقتتلتين من المؤمنين : (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ
    أَخَوَيْكُمْ ) (1). فلم تخرج الطائفتان المقتتلتان من دائرة الأخوة
    الإيمانية مع أن قتال المؤمن من الكفر كما ثبت في الحديث الصحيح الذي رواه البخاري
    وغيره عن ابن مسعود – رضي الله عنه – أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " سباب المسلم فسوق وقتاله كفر
    " (2).




    وأما
    الأدلة من السنة على كفر تارك الصلاة فمثل قوله صلى الله عليه وسلم : " إن بين الرجل والشرك والكفر ترك
    الصلاة " (3) . رواه مسلم عن جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله
    عليه وسلم ، وعن بريدة بن الحصيب قال :
    سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول :
    " العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر " (4)
    . رواه الخمسة : الإمام أحمد وأصحاب السنن . وعن عبادة بن الصامت – رضي الله عنه –
    أنهم بايعوا النبي صلى الله عليه وسلم على
    أن لا ينازعوا الأمر أهله ، إلا أن تروا كفراً بواحاً عندكم فيه من الله برهان (5)
    ، والمعنى أن لا ينازعوا ولاة الأمور فيما ولاهم الله عليه إلا أن يروا كفراً
    صريحاً عندهم فيه دليل من الله تعالى ، فإذا فهمت ذلك فانظر إلى ما رواه مسلم
    أيضاً من حديث أم سلمة – رضي الله عنها – أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " ستكون أمراء فتعرفون وتنكرون فمن
    عرف بريء ( وفي لفظ : فمن كره فقد بريء ) ومن أنكر سلم ولكن من رضي وتابع " ،
    قالوا : أفلا نقاتلهم ؟ قال : " لا ، ما صلوا " (1) . فعلم من
    هذا الحديث أنهم إذا لم يصلوا قوتلوا ، وحديث عبادة قبله يدل على أنهم لا ينازعون
    ، ومن باب أولى أن لا يقاتلوا إلا بكفر صريح فيه من الله برهان فمن هذين الحديثين
    يؤخذ أن ترك الصلاة كفر صريح فيه من الله برهان .




    فهذه أدلة
    من كتاب الله تعالى ، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم على أن تارك الصلاة كافر كفراً مخرجاً عن الملة
    كما جاء ذلك صريحاً فيما رواه ابن أبي حاتم في سننه عن عبادة بن الصامت – رضي الله
    عنه – قال : أوصانا رسول الله صلى الله عليه وسلم
    : " لا تشركوا بالله شيئاً ، ولا تتركوا الصلاة عمداً فمن تركها
    عامداً متعمداً مخرج من الملة " (2) .




    وأما الآثار عن الصحابة – رضي الله عنهم – فقد قال عمر بن الخطاب – رضي
    الله عنه – " لا إسلام لمن ترك الصلاة " (3) .




    وقال عبد الله بن شقيق : " كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا يرون شيئاً من الأعمال تركه كفر غير الصلاة (1)
    . رواه الترمذي والحاكم وصححه على شرطهما
    .




    وإذا كان
    الدليل السمعي الأثري يدل على كفر تارك الصلاة فكذلك الدليل النظري ، قال الإمام
    أحمد – رحمه الله تعالى - : " كل مستخف بالصلاة مستهين بها فهو مستخف
    بالإسلام مستهين به ، وإنما حظهم في الإسلام على قدر حظهم من الصلاة ، ورغبتهم في
    الإسلام على قدر رغبتهم في الصلاة " ، وقال ابن القيم – رحمه الله تعالى – في
    كتاب " الصلاة " له ص400 من مجموعة الحديث : " لا يصر على ترك
    الصلاة إصراراً مستمراً من يصدق بأن الله أمر بها أصلاً ، فإنه يستحيل في العادة
    والطبيعة أن يكون الرجل مصدقاً تصديقاً جازماً أن الله فرض عليه كل يوم وليلة خمس
    صلوات ، وأنه يعاقبه على تركها أشد العقاب وهو مع ذلك مصر على تركها ، هذا من
    المستحيل قطعاً ، فلا يحافظ على تركها مصدق بفرضها أبداً ، فإن الإيمان يأمر صاحبه
    بها فحيث لم يكن في قلبه ما يأمر بها فليس في قلبه شيء من الإيمان ، ولا تصغ إلى
    قول من ليس له خبرة ولا علم بأحكام القلوب وأعمالها " اهـ كلامه رحمه الله .
    ولقد صدق فيما قال ، فإن من المستحيل أن يترك الصلاة مع يسرها وسهولتها وعظم
    ثوابها ، وعقاب تركها وفي قلبه شيء من الإيمان .




    وحيث تبين
    من نصوص الكتاب والسنة أن تارك الصلاة كافر كفراً مخرجاً عن ملة الإسلام فإنه لا
    يحل أن يزوج بمسلمة بالنص والإجماع قال الله تعالى : (َلا تَنْكِحُوا
    الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ
    وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ ) (1) . وقال تعالى في المهاجرات :
    (فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لا
    هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُن ّ) (2). وأجمع
    المسلمون على ما دلت عليه هاتان الآيتان من تحريم المسلمة على الكافر ، وعلى هذا
    فإذا زوج الرجل من له ولاية عليها بنته أو غيرها رجلاً لا يصلي لم يصح تزويجه ،
    ولم تحل له المرأة بهذا العقد ، لأنه عقد ليس عليه أمر الله تعالى ورسوله ، وقد
    ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث
    عائشة – رضي الله عنها – أنه قال : " من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد
    " (3).
    أي مردود عليه .




    وإذا كان النكاح ينفسخ إذا ترك الزوج الصلاة إلا أن يتوب ويعود إلى الإسلام
    بفعل الصلاة فما بالك بمن يقدم على تزويجه من جديد ؟!




    وخلاصة
    الجواب : أن هذا الخاطب الذي لا يصلي إن كان لا يصلي مع الجماعة فهو فاسق لا يكفر
    بذلك ويجوز تزويجه في هذه الحال لكن غير أن ذوي الدين والخلق أولى منه .




    وإن كان
    لا يصلي أبداً لا مع الجماعة ولا وحده فهو كافر مرتد خارج عن الإسلام لا يجوز أن
    يزوج مسلمة بأي حال من الأحوال إلا أن يتوب توبة صادقة ويصلي ويستقيم على دين
    الإسلام .




    وأما ما
    ذكره السائل من أن والد المخطوبة سأل عنه فقال المسؤول عنه : يهديه الله . فإن
    المستقبل علمه عند الله تعالى وتدبيره بيده ، ولسنا مخاطبين إلا بما نعلمه في
    الحال الحاضرة ، وحال الخاطب الحاضرة حال كفر لا يجوز أن يزوج بمسلمة ، فنرجو الله
    تعالى له الهداية والرجوع إلى الإسلام حتى يتمكن من الزواج بنساء المسلمين وما ذلك
    على الله بعزيز .




    أجاب بهذا
    وحرره بيده الفقير إلى الله محمد الصالح العثيمين في 18 ذي الحجة سنة 1400 هـ
    أربعمائة وألف .












    (1) (1)
    أخرجه
    الترمذي : كتاب النكاح / باب ما جاء إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه 1085)
    وقال الترمذي:هذ حديث حسن غريب . وابن ماجة ( 1967 ) والحاكم 2/175 .







    (2)
    أخرجه البخاري : كتاب النكاح / باب الأكفاء في الدين ، ومسلم : كتاب الرضاع / باب
    استحباب نكاح ذات الدين .







    (1) سورة القصص ، الآية
    : 65 .







    (2) سورة الأعراف ،
    الآيتان : 6، 7 .







    (3) سورة مريم ،الآيتان
    : 59 ، 60 .







    (4) سورة التوبة ، الآية
    : 11 .







    (1) سورة الحجرات ،
    الآية : 10 .







    (2)
    أخرجه البخاري : كتاب الإيمان/ باب خوف المؤمن أن يحبط عمله وهو لا يشعر ، ومسلم : كتاب الإيمان/ باب قول النبي صلى الله
    عليه وسلم : " سباب المسلم فسوق
    ......." .







    (3) أخرجه مسلم : كتاب
    الإيمان/ باب بيان إطلاق الكفر على من ترك الصلاة .







    (4) أخرجه الإمام أحمد
    5/346 ، والترمذي : كتاب الإيمان/ باب ما جاء في ترك الصلاة (2621) ، والنسائي : كتاب الصلاة/ باب الحكم في
    تارك الصلاة . وابن ماجة : كتاب إقامة
    الصلاة/ باب ما جاء فيمن ترك الصلاة (1079) . وقال الترمذي : هذا حديث حسن
    صحيح غريب .







    (5) أخرجه البخاري :
    كتاب الفتن/ باب ما جاء في قول الله تعالى :(وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ
    الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً ) ، ومسلم : كتاب الإمارة/ باب وحوب طاعة
    الأمراء في غير معصية وتحريمها في المعصية .







    (1) أخرجه مسلم : كتاب
    الإمارة/ باب وجوب الإنكار على الأمراء فيما يخالف الشرع وترك قتالهم ما صلوا ،
    ونحو ذلك .







    (2) أخرجه الهيثمي في
    " المجمع " 4/216 ، ونحوه عند الحاكم في " المستدرك " 4/44 .







    (3) أخرجه بن أبي شيبة
    في " الإيمان " 34 .







    (1) أخرجه الترمذي :
    كتاب الإيمان/باب ما جاء في ترك الصلاة .







    (1) سورة البقرة ، الآية
    : 221 .







    (2) سورة الممتحنة ،
    الآية : 10 .







    (3) تقدم تخريجه ص21 .

    بــريق الألمــاس
    مشرف المنتدي الدينيمشرف المنتدي الديني

    ذكر
    عدد المشاركات: 5579
    العمر: 21
    نقاط التميز: 110
    عدد الأوسمة: 7
    البلد:
    الحالة:
    الهواية:
    أوسمة المنتدي:

    default رد: غايــة المـــرام في فتـــــاوى ثــــاني أركـــان الاســــلام

    مُساهمة من طرف بــريق الألمــاس في الإثنين أبريل 26, 2010 11:21 am








    32) سئل
    فضيلة الشيخ - أعلى الله درجته -: عن رجل عمله متواصل وهو لا يصلي لذلك ، وعنده
    ماله لا يزكيه لكثرة ديونه وحاجته إليه فما الحكم ؟




    فأجاب
    قائلاً : تضمن هذا الفعل أمرين أحدهما : ترك الصلاة ، والثاني ترك الزكاة ، وهما
    أعظم أركان الإسلام بعد الشهادتين ، فأما الصلاة فإنه لا يعذر أحد بتركها بإي حال
    من الأحوال بل يجب على المسلم أن يصلي الصلاة لوقتها مهما كان الأمر ، حتى لو قدر
    أن الإنسان يفصل من عمله إلى عمل آخر ، أو إلى أن يخرج إلى البر ويحتطب ويبيع
    الحطب ويأكل ثمنه ، فإنه يجب عليه أن يؤدي الصلاة في وقتها ، ولا يحل له أن يؤجلها
    كما يفعله بعض الجهلة إذا جاءوا للنوم صلوا الصلوات الخمس ، صلاة ذلك اليوم الذي
    كانوا يعملون فيه ، فهذا محرم ولا يجوز وهو من كبائر الذنوب، بل من أكبر الكبائر ،
    لأنه قد يؤدي إلى الكفر .




    وأما الزكاة فإن الإنسان إذا كان عنده مال وبقي عنده إلى أن تم الحول عليه
    فإن الزكاة تجب فيه ، وكون الإنسان في حاجة إليه لا يمنع وجوب الزكاة فيه إذا تم
    حوله ، والزكاة ليست شيئاً صعباً وليست جزءاً كبيراً من المال ما هي إلا واحد في
    الأربعين فقط ، يعني اثنين ونصف في المئة فهو شيء قليل وأمر يسير ، وقد أخبر النبي
    صلى الله عليه وسلم أن الصدقة لا تنقص
    المال فالصدقة تزيده بركة ونمواً ، ويفتح الله للإنسان من أبواب الخير ما لا يخطر
    على باله إذا أدى ما أوجب الله عليه في ماله ، فعلى المسلم أن يزكي كل مال حال
    عليه الحول عنده ولو كان عليه دين على القول الراجح .




    أما ما أنفق أو قضى الإنسان به دينه قبل أن يتم
    الحول عليه فإنه لا زكاة فيه .








    @ @ @

    بــريق الألمــاس
    مشرف المنتدي الدينيمشرف المنتدي الديني

    ذكر
    عدد المشاركات: 5579
    العمر: 21
    نقاط التميز: 110
    عدد الأوسمة: 7
    البلد:
    الحالة:
    الهواية:
    أوسمة المنتدي:

    default رد: غايــة المـــرام في فتـــــاوى ثــــاني أركـــان الاســــلام

    مُساهمة من طرف بــريق الألمــاس في الإثنين أبريل 26, 2010 11:24 am








    33 )
    وسئل فضيلة الشيخ - رحمه الله - : ماذا يفعل الرجل إذا أمر أهله بالصلاة
    ولكنهم لم يستمعوا إليه ، هل يسكن معهم ويخالطهم أو يخرج من البيت ؟




    فأجاب
    فضيلته – رحمه الله – بقوله : إذا كان هؤلاء الأهل لا يصلون أبداً فإنهم كفار ،
    مرتدون خارجون عن الإسلام ، ولا يجوز أن يسكن معهم ولكن يجب عليه أن يدعوهم ويلح
    ويكرر لعل الله أن يهديهم ، لأن تارك الصلاة كافر – والعياذ بالله – بدليل الكتاب
    ، والسنة ، وأقوال الصحابة ، والنظر الصحيح .




    أما من
    القرآن فقوله تعالى عن المشركين : (فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا
    الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ) (1). مفهوم الآية أنهم إذا
    لم يفعلوا ذلك فليسوا إخواناً لنا ، ولا تنتفي الأخوة الدينية بالمعاصي وإن عظمت
    ولكن تنتفي بالخروج عن الإسلام .




    أما من
    السنة فقول النبي صلى الله عليه وسلم :
    " بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة " (1) .أخرجه مسلم .
    وقوله في حديث بريدة – رضي الله عنه – في السنن : " العهد الذي بيننا وبينهم
    الصلاة فمن تركها فقد كفر "(2) .




    أما أقوال
    الصحابة : فقال أمير المؤمنين عمر – رضي الله عنه - : " لا حظ في الإسلام لمن
    ترك الصلاة " (3) . ، والحظ : النصيب وهو هنا نكرة في سياق النفي فيكون
    عاماً ، لا نصيب لا قليل ولا كثير ، وقال عبد الله بن شقيق : " كان أصحاب
    النبي صلى الله عليه وسلم لا يرون شيئاً
    من الأعمال تركه كفر غير الصلاة " (4) .




    أما من
    جهة النظر الصحيح فيقال : هل يعقل أن رجلاً في قلبه حبة خردل من إيمان يعرف عظمة
    الصلاة وعناية الله بها ثم يحافظ على تركها ؟؟! هذا شيء لا يمكن .وقد تأملت الأدلة التي استدل
    بها من يقول إنه لا يكفر فوجدتها لا تخرج عن أحوال أربع :




    1-
    1-
    إما أنها لا دليل فيها أصلاً .




    2-
    2-
    أو أنها قيدت بوصف يمتنع معه ترك الصلاة .




    3-
    3-
    أو أنها قيدت بحال يعذر فيها بترك هذه الصلاة .




    4- 4- أو أنها
    عامة فتخص بأحاديث كفر تارك الصلاة .




    وليس في
    النصوص أن تارك الصلاة مؤمن ، أو أنه يدخل الجنة ، أو ينجو من النار ونحو ذلك مما
    يحوجنا إلى تأويل الكفر الذي حكم به على تارك الصلاة بأنه كفر نعمة ، أو كفر دون
    كفر .وإذا تبين أن تارك الصلاة كافر كفر ردة فإنه يترتب على كفره أحكام المرتدين
    ومنها :




    أولاً :
    أنه لا يصح أن يزوج فإن عقد له وهو لا يصلي فالنكاح باطل ولا تحل له الزوجة به
    لقوله تعالى عن المهاجرات : ( فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلا
    تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ
    لَهُنَّ ) (1).




    ثانياً
    :أنه إذا ترك الصلاة بعد أن عقد له فإن نكاحه ينفسخ ولا تحل له الزوجة. للآية التي
    ذكرناها سابقاً على حسب التفصيل المعروف عند أهل العلم بين أن يكون ذلك قبل الدخول
    أو بعده .




    ثالثاً :
    أن هذا الرجل الذي لا يصلي إذا ذبح لا تؤكل ذبيحته ، لماذا ؟ لأنها حرام ، ولو ذبح
    يهودي أو نصراني فذبيحته يحل لنا أن نأكلها ، فيكون – والعياذ بالله – ذبحه أخبث
    من من ذبح اليهود والنصارى .




    رابعاً :
    أنه لا يحل له أن يدخل مكة أو حدود حرمها لقوله تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ
    آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ
    بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا )(2) .




    خامساً :
    أنه لو مات أحد من أقاربه فلا حق له في الميراث منه ، فلو مات رجل عن ابن له لا
    يصلي ( الرجل مسلم يصلي والابن لا يصلي ) وعن ابن عم له بعيد ( عاصب ) فالذي يرثه
    ابن عمه البعيد دون ابنه لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث أسامة : " لا يرث المسلم الكافر
    ولا الكافر المسلم " (1) . متفق عليه . ولقوله صلى الله عليه
    وسلم : " ألحقوا الفرائض بأهلها فما
    بقي فلأولى رجل ذكر " (2). متفق عليه ، وهذا مثال ينطبق على
    جميع الورثة .




    سادساً :
    أنه إذا مات لا يغسل ، ولا يكفن ، ولا يصلى عليه ولا يدفن مع المسلمين ، إذاً ماذا
    نصنع به ؟ نخرج به إلى الصحراء ونحفر له
    وندفنه بثيابه ، لأنه لا حرمة له .




    وعلى هذا
    فلا يحل لأحد مات عنده ميت وهو يعلم أنه لا يصلي أن يقدمه للمسلمين يصلون عليه .




    سابعاً :
    أنه يحشر يوم القيامة مع فرعون وهامان وقارون وأبي بن خلف (3)،
    أئمة الكفر – والعياذ بالله – ولا يدخل الجنة ، ولا يحل لأحد من أهله أن يدعو له
    بالرحمة والمغفرة ، لأنه كافر لا يستحقها لقوله تعالى : (مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ
    وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي
    قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ) (4)




    فالمسألة
    خطيرة جداً ، ومع الأسف فإن بعض الناس يتهاونون في هذا الأمر ، ويقرون في البيت من
    لا يصلي وهذا لا يجوز . والله أعلم . حرر في 6/2/1410 هـ












    (1) سورة التوبة ، الآية
    : 11 .







    (1) ) تقدم تخريجه ص42 .







    (2) تقدم تخريجه ص42 .






    (3) ) تقدم تخريجه ص43 .







    (4) ) تقدم تخريجه ص44 .







    (1) سورة الممتحنة ،
    الآية : 10 .







    (2) سورة التوبة ، الآية
    : 28 .







    (1) أخرجه البخاري :
    كتاب الفرائض/ باب لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم، ومسلم : كتاب الفرائض
    .







    (2) أخرجه البخاري :
    كتاب الفرلئض/ باب ميراث الولد من أبيه وأمه ( 6732 ) ، ومسلم : كتاب الفرائض/ باب
    ألحقوا الفرائض بأهلها .







    (3) أخرجه الإمام أحمد
    في" المسند " 2/169 .







    (4) سورة التوبة ، الآية
    : 113 .

    بــريق الألمــاس
    مشرف المنتدي الدينيمشرف المنتدي الديني

    ذكر
    عدد المشاركات: 5579
    العمر: 21
    نقاط التميز: 110
    عدد الأوسمة: 7
    البلد:
    الحالة:
    الهواية:
    أوسمة المنتدي:

    default رد: غايــة المـــرام في فتـــــاوى ثــــاني أركـــان الاســــلام

    مُساهمة من طرف بــريق الألمــاس في الإثنين أبريل 26, 2010 11:27 am








    34 ) وسئل
    فضيلة الشيخ : عن رجل يصلي بعض الأوقات ويترك أخرى هل تجوز معاشرته ومصادقته ؟




    فأجاب
    بقوله : هذا الرجل المصلي وقتاً والتارك آخر إن كان المقصود بالسؤال الصلاة مع
    الجماعة فإنه محرم ويفسق به ، لأن الجماعة واجبة ، فالواجب أداؤها في المساجد ولا
    يتأخر إلا لعذر شرعي .




    وإن كان
    لا يصلي أبداً ، فإن كان ذلك عن إعتقاد فإنه كفر مخرج عن الملة ، فإن منكر فريضة
    الصلاة كافر إلا أن يكون حديث عهد بالإسلام ولا يدري عن فرائض الإسلام وشرائعه ،
    فإنه يوضح له الحق فإن أصر على إنكاره لها كان كافراً مرتداً .




    أما إذا
    كان مقراً بالفريضة ولكن نفسه تغلبه كسلاً وتهاوناً فإن أهل العلم مختلفون في كفره
    ، فمنهم من يرى أن من ترك صلاة مفروضة ، حتى يخرج وقتها فإنه يكفر ، ومن العلماء
    من يراه لا يكفر إلا إذا تركها نهائياً ، وهذا هو الصحيح إذا تركها تركاً مطلقاً ،
    بحيث أنه لا يهتم بالصلاة ، ولذا قال صلى الله عليه وسلم : " بين الرجل والشرك ترك الصلاة " (1)
    . فظاهر الحديث هو الترك المطلق ، وكذلك حديث بريدة : " العهد الذي بيننا
    وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر " (2).
    ولم يقل من ترك صلاة ، وعلى كل حال فالراجح عندي أنه لا يكفر إلا إذا تركها
    بالكلية .




    أما حال
    المذكور في السؤال فإنه لا يكفر ولكنه يعتبر فاسقاً خارجاً من العدالة، فلا ولاية
    له على أقاربه ، ولا تقبل شهادته ، ولا يكون إماماً للمسلمين .




    وأما
    معاشرته ومصادقته فإن كان يرجى منه خيراً فلا حرج ، وإن كان الأمر بالعكس فلا
    يعاشر ، ولذا أخبر صلى الله عليه وسلم عن
    جليس السوء " أنه كنافخ الكير إما أن يحرق ثيابك ، وإما أن تنال منه ريحاً
    خبيثة " (1). والله الهادي إلى سواء السبيل .








    @ @ @








    35) وسئل فضيلته : امرأة تقول هناك قريب لنا
    يزورنا ومعه زوجته أحياناً ، ونحن نشهد بأن زوجته لا تصلي ، وإذا أمرناها بالصلاة
    أبدت لنا أعذاراً ونحن بصفتنا نساء نعلم أن ما اعتذرت به ليس صحيحاً ، لأنه لا أثر
    لذلك عليها . فما حكم دخولها بيتنا ومجالستها ومحادثتها والأكل معها من إناء واحد
    ؟




    فأجاب
    بقوله : هذه المرأة إذا صح ما ذكر عنها وأنها لا تصلي فإن من لا يصلي كافر ، وإذا
    تقرر أنها كافرة فإنها لا تحل لزوجها ، لأن الله تعالى يقول : ( وَلا تُمْسِكُوا
    بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ ) (2). بل النكاح منفسخ من حين ثبتت ردة
    هذه المرأة .




    وأما
    إذا كانت لا تترك الصلاة ، وتعتذر بأن عليها مانعاً يمنعها من الصلاة فهذا راجع
    إليها ، وهذا بينها وبين الله عز وجل ، والقرائن التي تقولون عنها قد تكون مخطئة ،
    وقد تكون مصيبة ، ولا ينبغي اتهام المسلم الذي ظاهره الصلاح في مثل هذه الأمور .




    أما إذا
    علمت علم اليقين أنها لا تصلي فإن الواجب على زوجها مفارقتها ولا يجتمع معها ،
    وكذلك أنتم لا يجوز لكم إيواؤها ، لأن المرتد من المسلمين أخبث حالاً من الكافر
    الأصلي ، وأخبث من اليهودي والنصراني الذي لم يزل على يهوديته ونصرانيته .
















    (1) تقدم تخريجه ص42 .






    (2) تقدم تخريجه ص42 .






    (1) أخرجه البخاري :
    كتاب الذبائح والصيد/ باب المسك ، ومسلم : كتاب البر والصلة /باب إستحباب مجالسة
    الصالحين .







    (2) سورة الممتحنة ،
    الآية : 10 .

    بــريق الألمــاس
    مشرف المنتدي الدينيمشرف المنتدي الديني

    ذكر
    عدد المشاركات: 5579
    العمر: 21
    نقاط التميز: 110
    عدد الأوسمة: 7
    البلد:
    الحالة:
    الهواية:
    أوسمة المنتدي:

    default رد: غايــة المـــرام في فتـــــاوى ثــــاني أركـــان الاســــلام

    مُساهمة من طرف بــريق الألمــاس في الإثنين أبريل 26, 2010 11:40 am


    36 ) وسئل
    فضيلته : عن امرأة تقول : إن لي مشكلة وهي أن زوجي مدمن للخمر وتارك للصلاة ، إلا
    في شهر رمضان ، فإنه يترك شرب الخمر ويصلي ، ولي منه عدد من الأبناء والبنات . وقد
    تزوجت منهن بنتاً هو الذي تولى عقد النكاح لها ، وحاولت معه ونصحته ولكنه لا يبالي
    ، وخرجت من البيت ولكن حصل الصلح بيننا على شرط إرجاع الخادمة إلى بلدها ، ولكنه
    لم ينفذ الشرط وبقي على عادته السيئة ، وله تصرفات خاطئة ، منها محادثة الخادمة
    والجلوس معها ، ونحو ذلك كالجلوس مع غير المسلمين ، وكنت في بادئ الأمر لا أعلم من
    الأمر شيئاً ، وبعد أن علمت أنه مدمن خمر ، حرت في أمري وبقائي معه ، فما هو الحل
    لمثل ذلك بارك الله فيكم ؟ أفيدونا جزاكم الله خيراً .




    فأجاب
    بقوله : هذه المسألة محزنة ومشكلة جداً ، لأنها تضمنت عدة شرور ، منها : وهو أهمها
    وأعظمها ترك الصلاة ، فإن ترك الصلاة على القول الراجح كفر مخرج عن الإسلام ،
    وينفسخ به النكاح من الزوج إلا أن يتوب إلى الله عز وجل ، ويعود إلى الإسلام وإلى
    إقامة الصلاة ، والواجب عليك في زوج هذا شأنه أن تبتعدي عنه حتى يتم الأمر ، وينظر
    في شأنه .وإني أوجه إليه النصيحة من قلب مخلص أن يتوب إلى الله سبحانه وتعالى ،
    وأن يقيم الصلاة وكافة أركان الإسلام حتى يموت مسلماً ، يلقى الله بحال يرضى بها
    عنه ، وأحذره من التنادي في ترك الصلاة لأنه لا يدري متى يفجأه الموت ، فقد يأتيه
    فجأة في مثل هذه الحال فيكون من أصحاب النار والعياذ بالله .








    @ @ @








    37 ) وسئل
    فضيلة الشيخ : عن من يصلي أحياناً هل يكون كافراً ؟ وكذلك الصيام ؟




    فأجاب
    بقوله : إن كان يفعل ذلك إنكاراً للوجوب والفرضية ، أو شكاً في الوجوب فهو كافر ،
    كافر من أجل شكه في الوجوب أو إنكاره
    لوجوب هذا الشيء ، لأن فرض الصلاة والصيام معلوم بالكتاب والسنة ،
    وبالإجماع القطعي من المسلمين ، ولا ينكر فرضيته أحد من المسلمين إلا رجلاً أسلم
    حديثاً ولم يعرف من أحكام الإسلام شيئاً فقد يخفى عليه هذا الأمر .




    إما إذا
    كان يترك بعض الصلوات أو بعض أيام رمضان وهو مقر بوجوب الجميع فهذا فيه خلاف
    بالنسبة لترك الصلاة ، أما الصيام فليس بكافر ، فلا يكفر بترك بعض الأيام بل يكون
    فاسقاً .




    ولكن الصلاة هي التي نتكلم عنها ، فنقول :




    اختلف
    العلماء القائلون بتكفير تارك الصلاة هل يكفر بترك فريضة واحدة ، أو فريضتين ، أو
    لا يكفر إلا بترك الجميع ؟




    والذي
    يظهر لي أنه لا يكفر إلا إذا ترك الصلاة تركاً مطلقاً بمعنى أنه كان لا يصلي ، ولم
    يعرف عنه أنه صلى وهو مستمر على ترك الصلاة ، فأما إذا كان أحياناً يصلي وأحياناً
    لا يصلي مع إقراره بالفرضية فلا أستطيع القول بكفره ، لأن النبي صلى الله عليه
    وسلم يقول : " بين الرجل وبين الشرك
    والكفر ترك الصلاة " (1) ، فمن كان يصلي أحياناً
    لم يصدق عليه أنه ترك الصلاة ، والحديث الثاني : " العهد الذي بيننا وبينهم
    الصلاة فمن تركها فقد كفر " (2). ولم يقل " من ترك صلاة فقد كفر
    " ، ولم يقل " بين الرجل وبين
    الشرك والكفر ترك صلاة " ، بل قال : " ترك الصلاة " ، فظاهره أنه
    لا يكفر إلا إذا كان تركها تركاً عاماً مطلقاً ، وأما إذا كان يترك أحياناً ويصلي
    أحياناً فهو فاسق ومرتكب أمراً عظيماً ، وجاني على نفسه جناية كبيرة ، وليس بكافر
    ما دام يقر بفرضيتها وأنه عاص بتركه ما تركه من الصلوات ، أما تاركها بالكلية فهو
    كافر مرتد عن الإسلام ولو كان تركه إياها تهاوناً وكسلاً كما يدل على ذلك الكتاب ،
    والسنة ، وأقوال الصحابة بل حكاه عبد الله بن شقيق إجماع الصحابة ، وحكى الإجماع
    عليه إسحاق بن راهويه .












    (1) ) تقدم تخريجه ص42 .






    (2) تقدم تخريجه ص42 .

    بــريق الألمــاس
    مشرف المنتدي الدينيمشرف المنتدي الديني

    ذكر
    عدد المشاركات: 5579
    العمر: 21
    نقاط التميز: 110
    عدد الأوسمة: 7
    البلد:
    الحالة:
    الهواية:
    أوسمة المنتدي:

    default رد: غايــة المـــرام في فتـــــاوى ثــــاني أركـــان الاســــلام

    مُساهمة من طرف بــريق الألمــاس في الإثنين أبريل 26, 2010 11:43 am








    38 ) وسئل فضيلة الشيخ – رحمه الله – عن الإنسان
    الذي يصلي أحياناً ويترك الصلاة أحياناً ويترك الصلاة أحياناً أخرى فهل يكفر ؟




    فأجاب
    بقوله : الذي يظهر لي أنه لا يكفر إلا بالترك المطلق بحيث لا يصلي أبداً ، وأما من
    يصلي أحياناً فإنه لا يكفر لقول الرسول ، عليه الصلاة والسلام : " بين الرجل
    وبين الشرك والكفر ترك الصلاة .








    ولم يقل ترك صلاة ، بل قال :
    " ترك الصلاة " . وهذا يقتضي أن يكون الترك المطلق، وكذلك قال:"
    العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها – أي الصلاة – فقد كفر " (1)
    . وبناء على هذا نقول : إن الذي يصلي أحياناً ليس بكافر .




    @ @ @





    39 ) وسئل فضيلة الشيخ عن حكم بقاء
    المرأة المتزوجة من زوج لا يصلي وله أولاد منها ؟ وحكم تزويج من لا يصلي ؟




    فأجاب
    بقوله : إذا تزوجت امرأة بزوج لا يصلي مع الجماعة ولا في بيته فإن النكاح ليس
    بصحيح لأن تارك الصلاة كافر ، كما دل على ذلك الكتاب العزيز ، والسنة المطهرة ،
    وأقوال الصحابة ، كما قال عبد الله بن شقيق ، " كان أصحاب النبي صلى الله
    عليه وسلم لا يرون شيئاً من الأعمال تركه
    كفر إلا الصلاة " (2)
    ، والكافر لا تحل له المرأة المسلمة لقوله تعالى : ( فَإِنْ
    عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لا هُنَّ
    حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ ) (3) .




    وإذا حدث
    له ترك الصلاة بعد عقد النكاح فإن النكاح ينفسخ إلا أن يتوب ويرجع إلى الإسلام ،
    وبعض العلماء يقيد ذلك بانقضاء العدة فإذا انقضت العدة لم يحل له الرجوع إذا أسلم
    إلا بعقد جديد ، وعلى المرأة أن تفارقه ولا تمكنه من نفسها حتى يتوب ويصلي ، ولو
    كان معها أولاد منه لأن الأولاد في هذه الحال لا حضانة لأبيهم فيهم .




    وعلى هذا
    أحذر إخواني المسلمين من أن يزوجوا بناتهم ومن لهم ولاية عليهن بمن لا يصلي لعظم
    الخطر في ذلك ، ولا يحابوا في هذا الأمر قريباً ولا صديقاً . وأسأل الله الهداية
    للجميع ، والله أعلم . وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم . حرر
    في 9/10/1414 هـ .








    40 )
    وسئل فضيلته عن امرأة تقول : لي زوج لا يصلي في البيت ولا مع الجماعة ، وقد
    نصحته ولم يجد به نصحي شيئاً ، وقد أخبرت أبي وإخواني بذلك الأمر ، ولكنهم لم
    يبالوا بذلك ، وأخبركم أني أمنع نفسي منه ، فما حكم ذلك ؟ وكيف أتصرف ؟ مع العلم
    أنه ليس بيننا أولاد . أفيدوني جزاكم الله خيراً .




    فأجاب
    بقوله : إذا كان حال الزوج لا يصلي في البيت ولا مع الجماعة فإنه كافر ونكاحه منك
    منفسخ إلا أن يهديه الله فيصلي .




    ويجب على
    أهلك وأبيك وأخوتك أن يعتنوا بهذا الأمر ، وأن يطالبوا زوجك إما بالعودة إلى
    الإسلام أو يفسخ النكاح ، وامتناعك هذا في محله لا بالجماع ولا فيما دونه وذلك
    لأنك حرام عليه حتى يعود إلى الإسلام ، والذي أرى لك أن تذهبي إلى أهلك ولا ترجعي
    ، وأن تفتدي منه نفسك بكل ما تملكين حتى تتخلصي منه ، ففري منه فرارك من الأسد .




    وأما
    نصيحتي له أن يعود إلى الإسلام ، ويتقي ربه ، ويقيم الصلاة ، فإن لم يصلي فإنه
    كافر مخلد في نار جهنم ، يحشر مع فرعون وهامان وقارون وأبي بن خلف (1)،
    وإنه إذا مات على هذه الحال فإنه لا حق له على المسلمين ، لا بتغسيل ، ولا بتكفين
    ، ولا بصلاة ، ولا بدعاء ، وإنما يرمى في حفرة لئلا يتأذى الناس برائحته ، فعليه
    أن يخاف الله عز وجل ويرجع إلى دينه ، ويقيم الصلاة وبقية أركان الإسلام من زكاة
    وصيام وحج بيت الله الحرام ، وأن يقوم بكل ما أوجب الله عليه ، وأن يسأل الله
    الثبات إلى الممات .








    @ @ @












    (1) تقدم تخريجه ص42 .






    (2) تقدم تخريجه ص 42 .






    (3) سورة الممتحنة ،
    الآية : 10 .







    (1) تقدم تخريجه ص50 .

    بــريق الألمــاس
    مشرف المنتدي الدينيمشرف المنتدي الديني

    ذكر
    عدد المشاركات: 5579
    العمر: 21
    نقاط التميز: 110
    عدد الأوسمة: 7
    البلد:
    الحالة:
    الهواية:
    أوسمة المنتدي:

    default رد: غايــة المـــرام في فتـــــاوى ثــــاني أركـــان الاســــلام

    مُساهمة من طرف بــريق الألمــاس في الإثنين أبريل 26, 2010 11:46 am








    41 ) سئل فضيلة الشيخ – رحمه اله – عن القول بتكفير
    تارك الصلاة المقر بوجوبها مع أن حديث عبادة بن الصامت لم يصرح فيه بكفر تارك
    الصلاة ، ونص الحديث : " خمس صلوات فرضهن الله تعالى ، من أحسن وضؤهن ،
    وصلاتهن لوقتهن ، وأتم ركوعهن وخشوعهن ، كان له على الله عهد أن يغفر له ، ومن لم
    يفعل فليس له على الله عهد إن شاء غفر له ، وإن شاء عذبه " . رواه أحمد ،
    وأبو داود.




    وكذلك
    تقسيم الكفر إلى: أكبر وأصغر ، وكون ترك الصلاة من الكفر الأصغر ، كما أن مذهب أهل
    السنة عدم التكفير بالكبيرة .




    وما ذكره
    السبكي في ترجمة الإمام الشافعي قال : " حكى أن أحمد ناظر الشافعي في تارك
    الصلاة ، فقال له الشافعي : يا أحمد أتقول : إنه يكفر ؟ قال نعم ، قال : إن كان
    كافراً فبم يسلم ؟ قال : يقول : لا إله إلا الله محمد رسول الله ، قال : فالرجل
    مستديم لهذا القول لم يتركه ، قال يسلم بأن يصلي ، قال : صلاة الكافر لا تصح ولا
    يحكم بالإسلام بها فانقطع أحمد وسكت " ، وكل هذه تدل على عدم كفر تارك الصلاة
    ، فما جوابكم رعاكم الله عن هذه الإشكالات ؟




    فأجاب
    بقوله : الحديث لا إشكال فيه مع القول بتكفير تارك الصلاة لأن النبي صلى الله عليه
    وسلم قال : " من أحسن وضؤهن ، وأتم
    ركوعهن وخشوعهن " (1). ثم قال : " ومن لم يفعل "
    الخ أي ومن لم يحسن الوضوء ، ولم يتم الركوع ، والخشوع وهذا أخص من مجرد الترك ،
    فيكون المراد به من لم يفعلهن مطلقاً (2).




    وأما كون الكفر يكون أكبر ويكون
    أصغر دون ذلك : فهذا صحيح ، لكن احتمال أن يكون المراد بكفر تارك الصلاة الكفر
    الأدون تأباه ظواهر النصوص من الكتاب ، والسنة ، وآثار الصحابة ، بل صريحها
    في البعض .




    وأما كون
    مذهب أهل السنة أن لا يكفر العاصي بالكبيرة فهو حق ، وهو عقيدتنا أن العاصي لا
    يكفر ، ولا يخرج من الإيمان بكبيرته ، حتى وإن سميت كفراً كقتال المؤمن ، فإن
    النبي صلى الله عليه وسلم سماه كفراً ومع
    ذلك فإنه لا يخرج من الإيمان لقوله تعالى : (وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ
    الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا ) إلى قوله : ( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ
    فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ ) (1) . لكن تارك الصلاة ليس من عصاة
    المؤمنين بل هو خارج عن الإسلام بدلالة النصوص والآثار ، فلا يدخل تحت قاعدة مذهب
    أهل السنة في فاعل الكبيرة .




    وأما ما
    ذكره من محاجة الشافعي لأحمد بن حنبل – رحمهم الله تعالى – فلا أظن هذه المحاجة
    تصح عند من تأملها ، ثم على تقدير صحتها فالمرجع في الحكم إلى الله ورسوله كما قال
    الله تعالى:(وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ) (2).
    وقال : ( فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ
    إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ
    وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً) (3).




    وأما دخول المرء في الإسلام
    بالشهادتين فهذا صحيح لكن للشهادتين لوازم بعضها يؤدي عدم الالتزام به إلى الكفر ،
    أرأيت لو شهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله وكذب بعض ما أخبر الله به
    ورسوله أفلا يكون كافراً كفراً مخرجاً عن الملة ؟!




    والحاصل
    أن الحكم بالتكفير وعدمه راجع إلى الله ورسوله فإذا دل كتاب الله تعالى ، أو سنة
    رسوله صلى الله عليه وسلم ، أو هما جميعاً
    على كفر شخص بفعل ، أو بترك وجب علينا قبوله ، وليس لنا الحق في رد ذلك ، أو
    التوقف فيه مع صحة الدليل ووضوح الدلالة ، كما أنه ليس لنا أن نرد أو نتوقف فيما
    دل على حل شيء أو حرمته لأن الكل حكم الله الذي له الحكم وإليه يرجع الأمر كله .




    @ @ @












    (1) انظر تخريج فضيلة الشيخ له ص72 .






    (2) انظر ذلك في ص72 .






    (1) سورة الحجرات ،
    الآيتان : 9 ، 10 .







    (2) سورة الشورى ، الآية : 10 .






    (3) سورة النساء ، الآية
    : 59 .

    بــريق الألمــاس
    مشرف المنتدي الدينيمشرف المنتدي الديني

    ذكر
    عدد المشاركات: 5579
    العمر: 21
    نقاط التميز: 110
    عدد الأوسمة: 7
    البلد:
    الحالة:
    الهواية:
    أوسمة المنتدي:

    default رد: غايــة المـــرام في فتـــــاوى ثــــاني أركـــان الاســــلام

    مُساهمة من طرف بــريق الألمــاس في الإثنين أبريل 26, 2010 11:50 am








    42 ) سئل فضيلة الشيخ :
    ما قولكم رعاكم الله فيمن يستدل على أن تارك الصلاة ليس بكافر بحديث: " يدرس
    الإسلام كما يدرس وشي الثوب ، حتى لا يدرى ما صيام، ولا صلاة ، ولا نسك ، ولا صدقة
    ، وليسرى على كتاب الله عز وجل في ليلة فلا يبقى في الأرض منه آية ، وتبقى طوائف
    من الناس الشيخ الكبير والعجوز ، يقولون :
    أدركنا آباءنا على هذه الكلمة " لا إله إلا الله " فنحن نقولها " (1)
    ، وحديث : " خمس صلوات كتبهن الله عز وجل على العباد فمن جاء بهن لم يضيع
    منهم شيئاً استخفافاً بحقهن كان له عند الله عهداً أن يدخله الجنة ، ومن لم يأت
    بهن فليس له عند الله عهد ، إن شاء عذبه ، وإن شاء أدخله الجنة " (2) . وحديث أبي ذر :
    " أن النبي صلى الله عليه وسلم قام
    بآية من القرآن يرددها حتى صلاة الغداة وقال : دعوت لأمتي ، وأجبت بالذي لو اطلع
    عليه كثير منهم تركوا الصلاة ، فقال أبو ذر : أفلا أبشر الناس ؟ قال :
    "بلى" فانطلق ، فقال عمر : إنك إن تبعث إلى الناس بهذا يتكلوا عن
    العبادة ، فناداه أن ارجع فرجع (1)،
    والآية قوله تعالى : (إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ
    لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) (2) . أخرجه الإمام أحمد في مسنده .




    فأجاب
    بقوله : جوابنا على ذلك :




    الحديث
    الأول : إن صح فهذا غاية ما يقدرون عليه ، لأن معالم الإسلام قد اندسرت فلا يدرون
    عنها فيشبهون من آمنوا ثم ماتوا في أول الإسلام قبل أن تفرض الفرائض .




    الحديث الثاني : قال ابن عبد البر فيه راو
    مجهول وعلى تقدير صحته فلفظه في أبي داود : " من أحسن وضؤهن ، وصلاتهن في
    وقتهن ، وأتم ركوعهن ، وخشوعهن كان له على الله عهد أن يغفر له ، وإن شاء عذبه
    " (3)
    .




    فقوله : "ومن لم يفعل "
    أي يحسن الوضوء ويتم الركوع إلخ وهذا غير مجرد الفعل ، وعلى فرض أن يراد به مجرد
    الفعل فالنصوص الدالة على كفر تارك الصلاة فيها زيادة والأخذ بها واجب .




    الحديث الثالث : لعله من عجائب جسرة التي
    أشار إليها البخاري حيث قال : عند جسرة عجائب . وإذا لم يكن من عجائبها فقدامة ابن
    عبد الله الراوي عنها قيل : إنه أفلت أو فليت العامري الذي لم يفلت من كلام الناس
    بعضهم فيه ، فإن لم يكن إياه فليس الحديث بصريح في عدم كفر تارك الصلاة ، وإذا لم
    يكن صريحاً صار من المتشابهة الذي يجب رده إلى المحكم الدال على كفر تارك الصلاة .




    هذا ما نراه من الجواب على هذه الأدلة
    ونرجو الله تعالى أن يوفقنا جميعاً لما يحب ويرضى ويهدينا الحق والصراط المستقيم .
















    (1) أخرجه ابن ماحه :
    كتاب الفتن/ باب ذهاب القرآن ، والحاكم 4/520 وصححه ، قال ابن حجر في الفتح 13/16
    : إسناده قوي .







    (2) انظر ص72 .






    (1) أخرجه الإمام أحمد
    في " المسند " 5/170 ، والنسائي (1009) ، وابن ماجة (1350) مختصراً .







    (2) سورة المائدة ، الآية : 118 .






    (3) أنظر ص 72 .

    بــريق الألمــاس
    مشرف المنتدي الدينيمشرف المنتدي الديني

    ذكر
    عدد المشاركات: 5579
    العمر: 21
    نقاط التميز: 110
    عدد الأوسمة: 7
    البلد:
    الحالة:
    الهواية:
    أوسمة المنتدي:

    default رد: غايــة المـــرام في فتـــــاوى ثــــاني أركـــان الاســــلام

    مُساهمة من طرف بــريق الألمــاس في الإثنين أبريل 26, 2010 11:52 am

    43
    ) وسئل فضيلة الشيخ عن الجمع بين قوله صلى الله
    عليه وسلم في أقوام يدخلون الجنة ولم
    يسجدوا لله سجدة ، والأحاديث التي جاءت بكفر تارك الصلاة ؟




    فأجاب
    قائلاً : يحمل قوله صلى الله عليه وسلم :
    إنهم يدخلون الجنة ولم يسجدوا لله سجدة على أناس يجهلون وجوب الصلاة ، كما لو
    كانوا في بلاد بعيدة عن الإسلام أو في بادية لا تسمع عن الصلاة شيئاً ، ويحمل
    أيضاً على من ماتوا فور إسلامهم دون أن يسجدوا لله سجدة .




    وإنما قلنا بذلك لأن هذا الحديث
    الذي ذكرت من الأحاديث المتشابهة ، وأحاديث كفر تارك الصلاة من الأحاديث المحكمة
    البينة ، والواجب على المؤمن في الاستدلال بالقرآن أو السنة أن يحمل المتشابه على
    المحكم ، واتباع المتشابه واطراح المحكم طريقة من في قلوبهم زيغ والعياذ بالله ،
    كما قال الله تعالى : (هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ
    مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ
    فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ
    الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ ) (1) .




    ولعله
    بلغك قصة أصيرم بني عبد الأشهل ، الذي خرج إلى أحد وقتل فوجده قومه في آخر رمق
    وقالوا : يا فلان ما الذي جاء بك أحدب على قومك أم رغبة في الإسلام ؟ قال : بل
    رغبة في الإسلام ، آمنت بالله ورسوله ، فأخبروا النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إنه لمن أهل الجنة " (1)
    . مع أن هذا الرجل ما سجد لله سجدة ، لكنه من الله عليه بحسن الخاتمة ، نسأل الله
    أن يحسن لنا ولكم الخاتمة .




    @ @ @








    44 ) سئل
    فضيلة الشيخ : استدل بعض العلماء على عدم كفر تارك الصلاة بحديث الشفاعة الطويل
    الذي أخرجه البخاري ومسلم ، وبحديث عبادة ابن الصامت : خمس صلوات كتبهن الله عز
    وجل على العباد ...." فما قولكم حفظكم الله تعالى ؟




    فأجاب
    بقوله : حديث الشفاعة الذي استدل به من لا يرى كفر تارك الصلاة عام مخصوص بمن قال
    لا إله إلا الله وأتى مكفراً مثل أن يقول لا إله إلا الله وهو ينكر تحريم الربا ،
    أو فرضية الصلاة ونحو ذلك ، لم يخرج من النار بشفاعة ولا غيرها ، فكذلك من قال لا
    إله إلا الله وترك الصلاة، فإنه لا يخرج من النار بشفاعة ولا غيرها ، لأنه كافر
    فأي فرق بين من كفر بجحد فرضية الصلاة مع نطقه بالشهادة ومن كفر بترك الصلاة مع
    نطقه بالشهادة ؟!! فكما أن الأول لا يدخل في الحديث فكذلك الثاني .




    وأيضاً
    فإن قوله : " لم يعمل خيراً قط " عام يدخل فيه من لم يصل ، لأن الصلاة
    من الخير ، ولكن هذا العموم خص بالأدلة الدالة على كفر تارك الصلاة فيخرج تارك
    الصلاة من عمومه كما هو الشأن في العمومات المخصوصة .




    وأما حديث
    عبادة بن الصامت – رضي الله عنه – فقد رواه مالك في الموطأ 1/254-255 عن عبادة قال
    : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
    : " خمس صلوات كتبهن الله عز وجل على العباد ، فمن جاء بهن لم يضيع منهن
    شيئاً استخفافاً بحقهن كان له عند الله عهد أن يدخله الجنة ، ومن لم يأت بهن فليس
    له عند الله عهد إن شاء عذبه وإن شاء أدخله الجنة " . رواه مالك عن يحي بن
    سعيد ، عن محمد بن يحي بن حبان ، عن ابن محيريز أن رجلاً من كنانة يدعى المخدجي ،
    والمخدجي قال ابن عبد البر عنه : هو مجهول لا يعرف بغير هذا الحديث . وقد رواه أبو
    داود 2/62 من طريق مالك بلفظه . وقد رواه النسائي 1/186 من طريق مالك بلفظه أيضاً
    . ورواه الإمام أحمد في المسند 5/315 موافقاً لمالك في يحي بن سعيد فمن فوقه بلفظ
    مالك إلا أنه قال : " إن شاء عذبه وإن شاء غفر له " .ورواه أيضاً 5/319
    موافقاً لمالك في يحي بن سعيد فمن فوقه بنحو لفظ
    مالك .ورواه أيضاً 5/322 موافقاً لمالك في محمد بن يحي بن حبان فمن فوقه
    بلفظ : " فمن لقيه بهن لم يضيع منهن شيئاً لقيه وله عنده عهد يدخله به الجنة
    ، ومن لقيه وقد انتقص منهن شيئاً استخفافاً بحقهن لقيه ولا عهد له إن شاء عذبه،
    وإن شاء غفر له " . ورواه أيضاً 5/317 قال : حدثنا حسين بن محمد ، حدثنا محمد
    بن مطرف ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن عبد الله الصنابحي أن عبادة بن
    الصامت قال : أشهد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " خمس صلوات افترضهن الله على
    عباده من أحسن وضؤهن ، وصلاهن لوقتهن ، فأتم ركوعهن ، وسجودهن ، وخشوعهن ، كان له
    عند الله عهد أن يغفر له ، ومن لم يفعل فليس له عند الله عهد ، إن شاء غفر ، له
    وإن شاء عذبه " ورواه أبو داود 1/115 موافقاً لأحمد في محمد بن مطرف فمن فوقه
    بلفظ أحمد إلا أنه لم يذكر سجودهن . ورواه ابن ماجه 1/448 موافقاً لمالك في محمد
    بن يحي بن حبان فمن فوقه بلفظ : " خمس صلوات افترضهن الله على عباده فمن جاء
    بهن لم ينتقص منهن شيئاً استخفافاً بحقهن فإن الله جاعل له يوم القيامة عهداً أن
    يدخله الجنة ، ومن جاء بهن قد انتقص منهن شيئاً استخفافاً بحقهن لم يكن له عند
    الله عهد ، إن شاء عذبه ، وإن شاء غفر له " .




    فأنت ترى
    هذا الحديث واضطراب الرواة في لفظه ، وأن أحد رواته في الموطأ مجهول لا يعرف إلا
    بهذا الحديث كما قال بن عبد البر ، وترى رواية المسند 5/317 وأبي داود 1/115 أسلم
    من حيث الإسناد وفيها أن تعليق المغفرة بالمشيئة فيمن لم يأت بهن على وجه الكمال ،
    فلا يكون فيه دليل على أن تارك الصلاة تركاً مطلقاً داخل تحت المشيئة فلا يعارض
    النصوص الدالة على كفره .




    وأما لفظ رواية مالك : " ومن لم يأت
    بهن " فيحمل على أن المراد لم يأت بهن غير مضيع منهن شيئاً ويؤيد ذلك لفظ
    رواية ابن ماجه ، وعلى هذا فتكون رواية مالك موافقة لرواية أحمد 5/317 .




    والحاصل أن هذا الحديث لا يعارض النصوص
    الدالة على كفر تارك الصلاة لصحتها وصراحتها ، وعلى هذا تبقى أدلة الكفر قائمة
    سالمة من المعارض المقاوم، وحينئذ يجب العمل بمقتضاها ، ويحكم بكفر من ترك الصلاة
    تركاً مطلقاً ، سواء جحد وجوبها ، أو أقر به ولكن تركها تهاوناً وكسلاً ، ولا يصح
    أن تحمل هذه الأدلة على أن المراد بها كفر دون كفر ، أو أن المراد من تركها جاحداً
    .




    أما الأول : فلأننا لا يحل لنا أن نحمل
    أدلة الكفر على ذلك إلا حيث يقوم دليل صحيح على منع حملها على الكفر المطلق المخرج
    عن الملة ، ولا دليل هنا . ولأنه قد قام الدليل على أن المراد به الكفر المطلق
    المخرج من الملة فإن النبي صلى الله عليه وسلم
    قال : " بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة " (1)
    . فذكر الكفر معرفاً بال فدل ذلك أنه الكفر المطلق ، ولأنه صلى الله عليه
    وسلم جعل ذلك حداً فاصلاً بين الإيمان
    والكفر ، والمتحادان لا يجتمعان لانفصال بعضهما عن بعض .




    وأيضاً فإن الله تعالى قال : ( فَإِنْ
    تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ
    ) (2).
    فجعل ثبوت الاخوة في الدين مشروطاً بالتوبة من الشرك ، وإقام الصلاة ، وإيتاء
    الزكاة ، فإذا انتفى الشرط انتفى المشروط ، ولا تنتفي الأخوة في الدين إلا بالكفر
    المخرج من الدين أما المعاصي مهما عظمت فلا تنتفي بها الأخوة الدينية ، ولهذا جعل
    الله تعالى القاتل عمداً أخاً للمقتول مع أن القتل عمداً من كبائر الذنوب .




    وأما الثاني : فلأننا لو حملنا نصوص الترك
    على من تركها جاحداً لوجوبها لكان في ذلك محذوران :




    المحذور الأول : إلغاء الوصف الذي علق
    الشارع الحكم به وهو الترك ، وذلك لأن الجحود موجب للكفر سواء صلى الإنسان أم ترك
    الصلاة فيكون ذكر الشارع للترك لغواً من القول لا فائدة فيه سوى إيجاد الغموض
    والإشكال .




    المحذور الثاني : إدخال قيد في النصوص لم
    يقم الدليل عليه ، وهذا يقتضي تخصيص لفظ الشارع أو تقييده بما لا دليل عليه فيكون
    قولاً على الله بلا علم والله المستعان . حرر في 8/10/1406 هـ .








    @ @ @












    (1) سورة آل عمران ، الآية
    : 7 .







    (1) أخرجه الإمام أحمد
    في" المسند " 5/ 428 ، والهيثمي في " المجمع " 9/362 وقال :
    "رجاله ثقات " .







    (1) تقدم تخريجه ص42 .






    (2) سورة التوبة ، الآية
    : 11 .

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد فبراير 05, 2012 1:19 pm