IT-WORLD

دخول

لقد نسيت كلمة السر

المواضيع الأخيرة

» --- دفتر الحضور والغياب --- الدخول أجباري ---
الجمعة فبراير 03, 2012 2:55 pm من طرف MAHO_BELGASEM

» برنامج اعدد مدربينtot-المنحة السادسة
الأربعاء فبراير 01, 2012 4:06 pm من طرف ataby

» التوظيف في ميك للاستشارات والتدريب
الأربعاء فبراير 01, 2012 4:03 pm من طرف user_train

» MCITP and CCNA Course
الأربعاء فبراير 01, 2012 11:24 am من طرف zaien mahmoud

» نتيجة الثانوية الدور الثاني واللي لم يحضر الامتحان بسبب ظروف الحرب
الإثنين يناير 30, 2012 8:19 pm من طرف eSs ♥ MiSurAtA

» رؤية للاستشارات والتدريب والحلول المتكاملة
الخميس يناير 26, 2012 7:33 pm من طرف ataby

» دراسات جدوى – رؤية للاستشارات والتدريب والحلول المتكاملة
الخميس يناير 26, 2012 7:26 pm من طرف ataby

» برنامج دعم واتخاذ القرارات الإستراتيجية في عالم الأزمات- اشراقة
الخميس يناير 26, 2012 7:10 pm من طرف ataby

» برامج شهر فبراير2012 – اشراقة للتدريب وتطوير الاعمال
الخميس يناير 26, 2012 7:08 pm من طرف ataby

» برامج التدريب عن بعد- رؤية للاستشارات والتدريب
الخميس يناير 26, 2012 7:00 pm من طرف ataby

» تــعرف عـــلي اســاطير جبــال الأكـاكوس الليبية $__$
الجمعة يناير 20, 2012 7:51 pm من طرف SaKuRa

» فتح باب المساعدة في المواد ~ تقنية المعلومات
الأحد يناير 15, 2012 12:25 pm من طرف gamal

»  خبر صقع على بنغازى .. دخول لقائمة جينيس
الإثنين يناير 09, 2012 6:19 pm من طرف del4r4_48

» موقع جميل مليء بالبرامج
الإثنين يناير 09, 2012 3:34 pm من طرف MAHO_BELGASEM

» استبدل اسم Google باسمك
الإثنين يناير 09, 2012 3:34 pm من طرف MAHO_BELGASEM

.:: ساعة المنتدي ::.

أضفنا للمفضلــــــــه

أضفنا للمفضلة
 
 

تدفق ال RSS

Yahoo! 
Google Reader 
MSN 
AOL 
NewsGator 
Netvibes 

    غايــة المـــرام في فتـــــاوى ثــــاني أركـــان الاســــلام

    شاطر

    بــريق الألمــاس
    مشرف المنتدي الدينيمشرف المنتدي الديني

    ذكر
    عدد المشاركات: 5579
    العمر: 21
    نقاط التميز: 110
    عدد الأوسمة: 7
    البلد:
    الحالة:
    الهواية:
    أوسمة المنتدي:

    default غايــة المـــرام في فتـــــاوى ثــــاني أركـــان الاســــلام

    مُساهمة من طرف بــريق الألمــاس في الأحد أبريل 25, 2010 12:03 pm

    غــــــــــــاية المـــــــــــــــــرام

    فـــــي أحكـــــــــــام

    ثـــاني أركــــان الإســــــــلام




    الموضوع عبارة عن فتـــاوى لإمــــــام الامـــــــــة

    فضيلة الشيخ العلامة المفسر

    محمد بن صالح العثيمين التميمي رحمه الله

    جمعتها من كتب مختلفة
    رتبتها ونسقتها
    لكي تكون سهلة القراءة سريعه الفهم
    الفتاوى غير محرفة
    نقلت كما هي من كتب الشيخ لانقص ولازيادة

    سيكون الموضوع حصري
    لهذا المنتدى

    مع تحيات :-

    بـــريق الألمـــاس


    [b]أتمنـــــــــــى من الأعضــــــــــــــاء الكـــــــــرام

    أن لا يضعوا الردود حتى الانتهاء من الكتاب
    [/b]


    بــريق الألمــاس
    مشرف المنتدي الدينيمشرف المنتدي الديني

    ذكر
    عدد المشاركات: 5579
    العمر: 21
    نقاط التميز: 110
    عدد الأوسمة: 7
    البلد:
    الحالة:
    الهواية:
    أوسمة المنتدي:

    default رد: غايــة المـــرام في فتـــــاوى ثــــاني أركـــان الاســــلام

    مُساهمة من طرف بــريق الألمــاس في الأحد أبريل 25, 2010 12:12 pm

    المقدمة




    بسم الله
    الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين، هو الملك الحق المبين، يحكم فلا معقّب لحكمه، ويقضي فلا
    راد لقضائه، لا يُسأل عما يفعل وهم يسألون.
    وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد لأن محمدا عبد الله ورسوله،
    وصفيه وخليله، نشهد أنه بلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة وجاهد في الله حق
    الجهاد.
    اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد كلّما صلى عليه المصلون وكلما غفل عن
    الصلاة عليه الغافلون وسلّم اللهم تسليما مزيدا.
    أما بعد:
    فيا أيها الإخوة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
    وإني لأسأل الله جل جلاله أن يجعلني وإياكم ممن إذا أُعطي شكر وإذا أُبتلي صبر
    وإذا أذنب استغفر، فإن هؤلاء الثلاث هنّ عنوان السعادة لمن منحه الله جل وعلا
    إياهن.
    كما أسأل الله جل وعلا أن يعيذنا أن نزل أو نزل أو نضل أو نضل أن نجهل أو يجعل علينا
    أو نظلم أو نظل، اللهم فاستجب إنّك سميع عليم.امابعد






    هذا كتاب جمعت فيه فتاوى امام
    الاسلام و المسلمين فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تخص الصلاة اخترت
    لها العنوان غاية المرام في احكام ثاني اركان الاسلام



    اسال الله ان تكون خالصة لوجه الله
    عز وجل ...



    ملاحظه :- الموضوع قابل للنقل بشرط
    ذكر المصدر




    بــريق الألمــاس
    مشرف المنتدي الدينيمشرف المنتدي الديني

    ذكر
    عدد المشاركات: 5579
    العمر: 21
    نقاط التميز: 110
    عدد الأوسمة: 7
    البلد:
    الحالة:
    الهواية:
    أوسمة المنتدي:

    default رد: غايــة المـــرام في فتـــــاوى ثــــاني أركـــان الاســــلام

    مُساهمة من طرف بــريق الألمــاس في الأحد أبريل 25, 2010 12:16 pm







    1
    ) سئل فضيلة الشيخ أعلى الله درجته : عن حكم الصلاة وعلى من تجب ؟




    فأجاب بقوله : الصلاة من آكد أركان الإسلام ، بل هي الركن الثاني بعد
    الشهادتين ، وهي آكد أعمال الجوارح ، وهي عمود الإسلام كما ثبت ذلك عن النبي صلى
    الله عليه وسلم أنه قال ( عموده الصلاة )
    (1)
    يعني
    الإسلام ، وقد فرضها الله على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم في أعلى مكان وصل إليه
    البشر، وفي أشرف ليلة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وبدون واسطة لأحد ن وفرضها
    الله – عز وجل – على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم خمسين
    مرة في اليوم والليلة ، ولكن الله – سبحانه
    وتعالى - خفف على عبادة حتى صارت خمساً بالفعل وخمسين في الميزان ، وهذا يدل على
    أهميتها ومحبة الله لها ، وأنها جديرة بأن يصرف الإنسان شيئاً كثيراً من وقته فيها
    ، وقد دل على فرضيتها الكتاب ، والسنة ، وإجماع المسلمين :




    ففي الكتاب يقول الله – عز وجل - : ( فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ
    فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً
    مَوْقُوتاً 103) (2) . معنى ( كتاباً
    ) أي مكتوباً أي مفروضاً .




    وقال النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل – رضى الله
    عنه – حين بعثه إلى اليمن (( أعلمهم أن الله أفترض عليهم خمس صلوات في
    كل يوم وليلة )) (1)




    وأجمع المسلمون على فرضيتها ، ولهذا قال العلماء رحمهم الله : إن الإنسان
    إذا جحد فرض الصلوات الخمس ، أو فرض واحدة منها فهو كافر مرتد عن الإسلام يباح دمه
    وماله إلا أن يتوب إلى الله – عز وجل – ما لم
    يكن حديث عهد بالإسلام لا يعرف من شعائر الإسلام شيئاً فإنه يعذر بجهله في هذه
    الحال ، ثم يعرف فإن أصر بعد علمه بوجوبها على إنكار فرضيتها فهو كافر .




    وتجب
    الصلاة على كل مسلم ، بالغ ، عاقل ، من ذكر أو أنثى .













    (1)
    أخرجه الإمام أحمد 5/231 والترمذي : كتاب الإيمان / باب ما جاء في حرمة الصلاة (
    2616) ، والنسائي في ( الكبرى ) : كتاب التفسير / باب قوله تعالى
    ( تتجافى جنوبهم عن المضاجع ( ( 11394) .وابن ماجة : كتاب الفتن /
    باب كف اللسان في الفتنة ( 3973 ) . وقال الترمذي حديث حسن صحيح .







    (2)
    سورة النساء ، الآية 103 .







    (1) أخرجه
    البخاري : كتاب الزكاة / باب وجوب الزكاة . ومسلم : كتاب الإيمان / باب الدعاء إلى
    الشهادتين وشرائع الإسلام .

    بــريق الألمــاس
    مشرف المنتدي الدينيمشرف المنتدي الديني

    ذكر
    عدد المشاركات: 5579
    العمر: 21
    نقاط التميز: 110
    عدد الأوسمة: 7
    البلد:
    الحالة:
    الهواية:
    أوسمة المنتدي:

    default رد: غايــة المـــرام في فتـــــاوى ثــــاني أركـــان الاســــلام

    مُساهمة من طرف بــريق الألمــاس في الأحد أبريل 25, 2010 12:18 pm


    فالمسلم ضده : الكافر ، فالكافر لا تجب عليه الصلاة ، بمعنى أنه لا يلزم
    بأدائها حال كفره ولا بقضائها إذا أسلم ، لكنه يعاقب عليها يوم القيامة كما قال
    الله تعالى ( إِلا أَصْحَابَ الْيَمِينِ * فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءَلُونَ * عَنِ
    الْمُجْرِمِينَ * مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ * قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ
    الْمُصَلِّين * وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِين * وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ
    الْخَائِضِين * وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّين 46) (2) .




    فقولهم ( قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ
    الْمُصَلِّينَ) يدل على أنهم عوقبوا على ترك الصلاة مع كفرهم وتكذيبهم بيوم الدين
    .




    وأما البالغ فهو الذي حصل له
    واحدة من علامات البلوغ وهي ثلاث بالنسبة للرجل ، وأربع بالنسبة للمرأة :




    أحدها : تمام الخمس عشر سنة




    والثانية : إنزال المني بلذة ويقظة كان أم مناماً .




    والثالثة : إنبات العانة ، وهي الشعر الخشن حول القبل ، هذه الثلاث
    العلامات تكون للرجال والنساء ، وتزيد المرأة علامة رابعة وهي : الحيض فإن الحيض
    من علامات البلوغ .




    وأما العاقل فضده : المجنون الذي لا عقل له ، ومنه الرجل الكبير أو المرأة
    الكبيرة إذا بلغ به الكبر إلى حد فقد التمييز ، وهو ما يعرف عندنا بالمهذري فإنه
    لا تجب عليه الصلاة حينئذ لعدم وجود العقل في حقه .




    وأما الحيض أو النفاس فهو مانع من وجوب الصلاة فإذا وجد الحيض أو النفاس
    فإن الصلاة لا تجب لقول النبي صلى الله عليه وسلم في المرأة : (( أليس إذا حاضت لم
    تصل ، ولم تصم )) (1)








    @ @ @








    2
    ) سئل فضيلة الشيخ – حفظه
    الله - : ورد في الحديث (( أنه لا خير في دين ليس فيه صلاة )) (2)
    ، فهل كانت الصلاة في الأديان السابقة مثل الصلاة في الإسلام أم تختلف عنها ؟


    فأجاب
    بقوله : هذا الحديث لا أعلم عنه ، ولا أظنه يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم ، لكن
    الأديان السابقة قد ثبت فيها الصلاة وثبت فيها










    (2) سورة المدثر ،
    الآيات : 39-46 .







    (1) أخرجه البخاري :
    كتاب الحيض / باب ترك الحائض الصوم ، وكتاب الصوم / باب الحائض تترك الصوم والصلاة
    .







    (2) أخرجه الإمام أحمد 4/218 من حديث عثمان بن أبي
    العاص مطولاً وفيه : ( لا خير في دين لا ركوع فيه ) . وأبو داود : في كتاب الخراج
    / باب خبر الطائف ، وضعفه الألباني – ضعيف أبي داود 300 .

    بــريق الألمــاس
    مشرف المنتدي الدينيمشرف المنتدي الديني

    ذكر
    عدد المشاركات: 5579
    العمر: 21
    نقاط التميز: 110
    عدد الأوسمة: 7
    البلد:
    الحالة:
    الهواية:
    أوسمة المنتدي:

    default رد: غايــة المـــرام في فتـــــاوى ثــــاني أركـــان الاســــلام

    مُساهمة من طرف بــريق الألمــاس في الأحد أبريل 25, 2010 12:25 pm







    الركوع والسجود لقوله تعالى عن إسماعيل ( وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ
    بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ ) (1) وقوله ( يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي
    وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ43) (2). وقوله بعد ذكر طائفة من الأنبياء (
    إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَنِ خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيّاً
    58) (3) . والآيات في هذا
    كثيرة ولابد من الصلاة في كل شريعة لأنها على رأس العبادات العملية فهي أفضل
    العبادات بعد الشهادتين .




    ولهذا كان القول الراجح من
    أقوال أهل العلم أن من تركها تهاوناً وكسلاً فإنه كافر مرتد عن الإسلام يحكم له
    بأحكام الكافرين .








    @ @ @








    3 3 ) وسئل فضيلة الشيخ : متى فرضت الصلاة
    بأركانها وواجباتها ؟




    فأجاب قائلاً : فرضت الصلاة في ليلة المعراج حين عرج النبي صلى الله عليه
    وسلم وذلك قبل الهجرة بنحو ثلاث سنوات (4) ، وفرضت الصلاة أول ما
    فرضت ركعتين ، فلما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة أقرت صلاة السفر ، وزيد في صلاة
    الفجر ، فصارت الظهر أربعاً ، والعصر أربعاً ، والعشاء أربعاً ، وبقيت الفجر على
    ركعتين لأنه يطول فيها القراءة ، وبقيت المغرب على ثلاث لأنها وتر النهار .




    والظاهر أنها شرعت على هذا الوجه من قيام وركوع وسجود وقعود ، لأن حديث
    عائشة لم تذكر فيه إلا التغيير في عدد الركعات فقط ، فعلم بذلك أن ما سواه لم
    يتغير .




    @ @ @








    4) وسئل فضيلة الشيخ – حفظه الله – عن فاقد
    الذاكرة والمغمى عليه هل تلزمهما التكاليف الشرعية ؟


    فأجاب
    بقوله : إن الله – سبحانه وتعالى – أوجب على الإنسان
    العبادات إذا كان أهلاً للوجوب ، بأن يكون ذا عقل يدرك به الأشياء ، وأما من لا
    عقل له فإنه لا تلزمه الشرائع ، ولهذا لا تلزم المجنون ولا تلزم










    (1) _ سورة مريم ، الآية : 55.






    (2) سورة أل عمران ، الآية : 43 .






    (3) سورة مريم ، الآية : 58.






    (4) البخاري : كتاب بدء الخلق / باب ذكر الملائكة ،
    ومسلم : كتاب الإيمان / باب الإسراء وفرض
    الصلوات .

    بــريق الألمــاس
    مشرف المنتدي الدينيمشرف المنتدي الديني

    ذكر
    عدد المشاركات: 5579
    العمر: 21
    نقاط التميز: 110
    عدد الأوسمة: 7
    البلد:
    الحالة:
    الهواية:
    أوسمة المنتدي:

    default رد: غايــة المـــرام في فتـــــاوى ثــــاني أركـــان الاســــلام

    مُساهمة من طرف بــريق الألمــاس في الأحد أبريل 25, 2010 12:30 pm







    الصغير الذي لم يميز، بل ولا الذي لم يبلغ أيضاً ، وهذا من رحمة الله تعالى
    ، ومثله أيضاً المعتوه الذي أصيب بعقله على وجه لم يلغ حد الجنون ، ومثله الكبير
    الذي بلغ فقدان الذاكرة فإنه لا يجب عليه صلاة ولا صوم ، لأنه فاقد الذاكرة وهو
    بمنزلة الصبي الذي لا يميز فتسقط عنه التكاليف فلا يلزم بها .




    وأما
    الواجبات المالية فإنها تجب في ماله ولو كان فاقد الذاكرة .




    فالزكاة مثلاً تجب في ماله ويجب على من تولى أمره أن يخرج الزكاة عنه ، لأن
    وجوب الزكاة يتعلق بالمال كما قال الله تعالى: (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً
    تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ ) (1). فقال (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ )
    ولم يقل خذ منهم ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ عندما بعثه إلى اليمن : (
    أعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة في أموالهم تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم
    ) (2). وعلى هذا فالواجبات
    المالية لا تسقط عن فاقد الذاكرة ، أما العبادات البدنية كالصلاة ، والطهارة
    والصيام فإنها تسقط عن مثل هذا الرجل لأنه
    لا يعقل .




    وأما من زال عقله بإغماء من
    مرض ونحوه فإنه لا تجب عليه الصلاة على قول أكثر أهل العلم ، فإذا أغمى على المريض
    لمدة يوم أو يومين فلا قضاء عليه ، لأنه ليس له عقل ، وليس كالنائم الذي قال فيه
    الرسول صلى الله عليه وسلم ( من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها ) (3).
    لأن النائم معه إدراك بمعنى أنه يستطيع أن يستيقظ إذا أوقظ ، وأما المغمى عليه فلا
    يستطيع أن يستيقظ إذا أوقظ ، هذا إذا كان الإغماء بغير سبب ، أما إذا كان الإغماء
    بسبب منه كالذي أغمى عليه من البنج ونحوه فإنه يقضي الصلاة التي مرت عليه وهو حال
    الغيبوبة ، والله أعلم .








    @ @ @












    (1) سورة التوبة ، الآية 103 .






    (2)
    تقدم تخريجه ص 12 .







    (3) أخرجه البخاري :
    كتاب المواقيت / باب من نسى صلاة فليصلها إذا ذكرها ، ومسلم : كتاب المساجد / باب
    قضاء الصلاة الفائتة .

    بــريق الألمــاس
    مشرف المنتدي الدينيمشرف المنتدي الديني

    ذكر
    عدد المشاركات: 5579
    العمر: 21
    نقاط التميز: 110
    عدد الأوسمة: 7
    البلد:
    الحالة:
    الهواية:
    أوسمة المنتدي:

    default رد: غايــة المـــرام في فتـــــاوى ثــــاني أركـــان الاســــلام

    مُساهمة من طرف بــريق الألمــاس في الأحد أبريل 25, 2010 12:33 pm


    5) وسئل فضيلته : عن رجل كبير أصبح لا يشعر
    بنفسه لكبر سنه ، فهو يتوضأ في أي وقت من الأوقات ويحسن الوضوء ، ولكنه يصلى
    في غير الوقت، ويقول في صلاته بعض الألفاظ
    التي لا تمت إلى الصلاة بصلة ، ويصلى الفريضة أكثر من مرة في اليوم. فهل صلاته
    مقبولة ؟ وماذا على أهله في ذلك ؟




    فأجاب بقوله : مادام هذا الرجل قد سقط تمييزه ، ولا يدري هل
    هو في عبادة أم في غير عبادة ، فإنه لا صلاة عليه ، لأنه قد بلغ سناً سقط به
    التمييز ، فأصبح بمنزلة الطفل الذي ليس عليه صلاة ، وهو بهذه الحال مرفوع عنه
    القلم ولو كان لديه تمييز وعنده من يذكره فإنه في هذه الحال يؤمر بالصلاة ، ويكون عنده أحدكم ، يقول له : كبر ،
    اقرأ الفاتحة ، اركع ، ارفع من الركوع ، اسجد ، اجلس بين السجدتين ، إلى أخر أركان
    الصلاة ، ويكون لكم بذلك أجر عند الله سبحانه وتعالى ، لأن التعاون على البر
    والتقوى من طاعة الله سبحانه وتعالى .

    [right]

    [/right]

    @ @ @


    بــريق الألمــاس
    مشرف المنتدي الدينيمشرف المنتدي الديني

    ذكر
    عدد المشاركات: 5579
    العمر: 21
    نقاط التميز: 110
    عدد الأوسمة: 7
    البلد:
    الحالة:
    الهواية:
    أوسمة المنتدي:

    default رد: غايــة المـــرام في فتـــــاوى ثــــاني أركـــان الاســــلام

    مُساهمة من طرف بــريق الألمــاس في الأحد أبريل 25, 2010 12:38 pm








    6)وسئل
    فضيلة الشيخ : عن الفرق بين المجنون والمغمى عليه ؟ وهل يلزم




    المغمى
    عليه قضاء الصلاة ؟




    فأجاب بقوله : الفرق بين المجنون والمغمى عليه أن الأول فاقد العقل ، والثاني فاقد الإحساس ، فالأول تجده يتألم من
    الأمور المؤذية ويحس بها وينفر بطبيعته
    منها ، ويصيح إذا آلمته لكن لا تمييز له ، وأما الثاني فهو لا يتألم من ذلك ولا
    يصيح بل هو كالميت.




    وأما لزوم قضاء الصلاة في حق المغمى عليه
    فهذا محل خلاف بين أهل العلم : فمنهم من
    أسقط عنه القضاء كمالك والشافعي ، ومنهم من أوجب القضاء عليه كالمشهور من مذهب
    أحمد ، ومنهم من فصل في ذلك بأنه إن أغمي عليه يوماً وليلة قضى ، وإن زاد على ذلك
    لم يقض كمذهب أبي حنيفة ، وفي الموطأ عن نافع أن عبد الله بن عمر أغمي عليه فذهب
    عقله فلم يقض الصلاة (1) ،




    وهذا
    المروي عن ابن عمر هو الصحيح وأنه لا قضاء علي المجنون ولا المغمى عليه، والله
    الموفق .




    @ @ @




    7) وسئل
    فضيلة الشيخ : عن رجل له مدة شهرين لم يشعر بشيء ولم يصل ولم يصم رمضان فماذا يجب
    عليه ؟




    فأجاب بقوله : لا يجب عليه شيء لفقد شعوره ، ولكن إن قدر الله أن يفيق لزمه
    قضاء رمضان ، وإن قضى الله عليه بالموت فلا شيء عليه إلا أن يكون من زوي الأعذار
    المستمرة كالكبير ونحوه ففرضه أن يطعم وليه عنه عن كل يوم مسكيناً .




    أما الصلاة فللعلماء في قضاءها قولان :




    أحدهما : وهو قول الجمهور لا قضاء عليه لأن أبن عمر رضي الله عنهما أغمي
    عليه يوماً وليلة فلم يقض ما فاته (1).




    والقول الثاني : عليه القضاء وهو المذهب عند المتأخرين من الحنابلة قال في
    الإنصاف وهو من مفردات المذهب وهو مروي عن عمار بن ياسر أنه أغمي عليه ثلاثاً وقضى
    ما فاته (2).
    حرر في 24/2/1394 هـ .












    (1) أخرجه مالك / باب ما
    جاء في جامع الوقت (23) .







    (1) تقدم ص17 .






    (2) أخرجه البيهقي في
    " السنن الكبرى " 1/387 .

    بــريق الألمــاس
    مشرف المنتدي الدينيمشرف المنتدي الديني

    ذكر
    عدد المشاركات: 5579
    العمر: 21
    نقاط التميز: 110
    عدد الأوسمة: 7
    البلد:
    الحالة:
    الهواية:
    أوسمة المنتدي:

    default رد: غايــة المـــرام في فتـــــاوى ثــــاني أركـــان الاســــلام

    مُساهمة من طرف بــريق الألمــاس في الأحد أبريل 25, 2010 1:58 pm







    8
    ) وسئل رحمه الله تعالى : هل يحاسب المولود
    المتخلف عقلياً؟ وهل تعتبر ولادة طفل متخلف عقلياً عقوبة لوالديه؟




    فأجاب
    بقوله : المولود المتخلف عقلياً حكمه حكم المجنون ليس عليه تكليف ، ولا يحاسب يوم
    القيامة ، لكنه إذا كان من أبوين مسلمين أو أحدهما مسلماً فإن له حكم الوالد
    المسلم ، أي أن هذا الطفل يكون مسلماً فيدخل الجنة ، أما إذا كان من أبوين كافرين
    فإن أرجح الأقوال أنه يمتحن يوم القيامة بما أراد الله عز وجل فإن أجاب وامتثل
    أدخل الجنة ، وإن عصى أدخل النار .




    هذا هو القول الراجح في حق هؤلاء ،
    وهو ما ينطبق على من لم تبلغهم دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم كأناس في أماكن بعيدة عن بلاد الإسلام ولم
    يسمعوا عنه شيئاً ، فهؤلاء إذا كان يوم القيامة امتحنهم الله سبحانه بما شاء فمن
    أطاع منهم دخل الجنة ، ومن عصى دخل النار .




    وقد يقول قائل : كيف يمتحنون وهم في دار الجزاء وليسوا في دار التكليف ؟




    وجوابنا على هذا :




    أولاً :
    أن الله سبحانه وتعالى يفعل ما يشاء ، وله أن يكلف عباده في الآخرة كما كلفهم في
    الدنيا .




    ثانياً :
    أن التكليف في الآخرة ثابت بنص القرآن (يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ
    إِلَى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ *خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ
    ذِلَّةٌ وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ) (1). فمثل هذا قد يقع في الآخرة .




    إذن هذا
    المولود المتخلف عقلياً حكمه حكم المجانين وليس عليه تكليف ، وحكمه حكم أبويه : إن
    كانا كافرين ، وإن كانا مسلمين ، أو أحدهما مسلماً .




    أما
    بالنسبة للشق الثاني من السؤال : فإن المصائب تكون تارة عقوبة وتارة امتحاناً ،
    فهي عقوبة إذا فعل الإنسان محرماً أو ترك واجباً فقد يعجل الله له العقوبة في
    الدنيا ويصيبه بما يشاء من مصيبة ، وقد يصاب الإنسان بالمصيبة لا عقوبة على ترك
    واجب ، أو فعل محرم ولكن من باب الامتحان إذ يمتحن الله بها الإنسان ليعلم أيصبر
    أم لا يصبر ؟ فإن صبر كانت المصيبة منحة لا محنة يرتقي بها الإنسان إلى
    المراتب العليا .




    @ @ @












    (1)
    سورة القلم ، الآيتان : 42، 43 .

    بــريق الألمــاس
    مشرف المنتدي الدينيمشرف المنتدي الديني

    ذكر
    عدد المشاركات: 5579
    العمر: 21
    نقاط التميز: 110
    عدد الأوسمة: 7
    البلد:
    الحالة:
    الهواية:
    أوسمة المنتدي:

    default رد: غايــة المـــرام في فتـــــاوى ثــــاني أركـــان الاســــلام

    مُساهمة من طرف بــريق الألمــاس في الإثنين أبريل 26, 2010 10:31 am








    9) وسئل فضيلته : هل يجوز للإنسان تأخير الصلاة
    لتحصيل شرط من شروطها كما لو اشتغل باستخراج الماء ؟




    فأجاب بقوله : الصواب أنه لا يجوز تأخير الصلاة عن
    وقتها مطلقاً ، وإذا خاف الإنسان خروج الوقت صلى على حسب حاله ، وإن كان يمكن أن
    يحصل الشرط




    قريباً لقوله تعالى( إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ
    كِتَاباً مَوْقُوتاً) (1) . وكذلك النبي صلى الله عليه وسلم
    وقت أوقات الصلاة ، وهذا يقتضي وجوبها في وقتها ، ولأنه لو جاز انتظار الشروط ما
    صح أن يشرع التيمم ، لأن بإمكانه أن يحصل الماء بعد الوقت، ولا فرق بين أن يؤخرها
    إلى وقت طويل أو إلى وقت قصير ، لأن كليهما إخراج للصلاة عن وقتها وهذا اختيار شيخ
    الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى .








    @ @ @








    10) وسئل فضيلته : إذا كان الإنسان لا يتمكن من
    الصلاة لا بقلبه ولا بجوارحه لشدة الخوف فهل يجوز له تأخير الصلاة ؟




    فأجاب قائلاً : إذا كان
    الإنسان لا يتمكن من الصلاة بوجه من الوجوه لا بقلبه ولا بجوارحه لشدة الخوف
    فالصحيح أنه يجوز له تأخير الصلاة في هذه الحال ، لأنه لو صلى فإنه لا يدري ما
    يقول وما يفعل ، ولأنه يدافع الموت ، وقد ورد ذلك عن بعض الصحابة رضي الله عنهم
    كما في حديث أنس رضي الله عنه في فتح تستر فإنهم أخروا الصلاة عن وقتها إلى الضحى
    حتى فتح الله عليهم (1) ، وعليه يحمل تأخير النبي صلى
    الله عليه وسلم الصلاة عن وقتها يوم الخندق حينما شغل عن صلاة العصر إلى أن غربت
    الشمس كما في حديث جابر (2) ، وغزوة الخندق كانت في السنة
    الخامسة ، وغزوة ذات الرقاع كانت في السنة الرابعة على المشهور ، وقد صلى فيها
    صلاة الخوف فتبين أنه أخرها في الخندق لشدة الخوف .








    @ @ @












    (1) سورة النساء ، الآية
    : 103.







    (1) أخرجه البخاري : في
    كتاب الخوف / باب الصلاة عند مناهضة الحصون ولقاء العدو . معلقاً بصيغة الجزم وقال الحافظ في "
    الفتح " 2/ 504 : وصله ابن سعد وابن أبي شيبة من طريق قتادة عنه .







    (2) أخرجه البخاري :
    كتاب المواقيت / باب قضاء الصلوات الأولى فالأولى ، ومسلم : كتاب المساجد / باب
    الدليل لمن قال الصلاة الوسطى صلاة العصر .

    بــريق الألمــاس
    مشرف المنتدي الدينيمشرف المنتدي الديني

    ذكر
    عدد المشاركات: 5579
    العمر: 21
    نقاط التميز: 110
    عدد الأوسمة: 7
    البلد:
    الحالة:
    الهواية:
    أوسمة المنتدي:

    default رد: غايــة المـــرام في فتـــــاوى ثــــاني أركـــان الاســــلام

    مُساهمة من طرف بــريق الألمــاس في الإثنين أبريل 26, 2010 10:35 am











    11) وسئل
    أعلى الله درجته : عمن يسهر ولا يستطيع أن يصلي الفجر إلا بعد خروج الوقت فهل تقبل
    منه ؟ وحكم بقية الصلوات التي يصليها في الوقت ؟




    فأجاب
    قائلاً: أما صلاة الفجر التي يؤخرها عن وقتها وهو قادر على أن يصليها في الوقت لأن
    بإمكانه أن ينام مبكراً فإن صلاته هذه لا تقبل منه لقول النبي صلى الله عليه وسلم
    : " من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد " (3) والذي يؤخر
    الصلاة عن وقتها عمداً بلا عذر قد عمل عملاً ليس عليه أمر الله ورسوله فيكون
    مردوداً عليه .




    لكن قد يقول إنني أنام ، وقد قال النبي صلي الله عليه وسلم : (( من نام عن
    صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك )) (1).




    فنقول :
    إذا كان بإمكانه أن ينام مبكراً ليستيقظ مبكراً ، أو يجعل عنده ساعة تنبهه ، أو
    يوصي من ينبهه فإن تأخيره الصلاة وعدم قيامه يعتبر تعمداً لتأخير الصلاة عن وقتها
    فلا تقبل منه .




    أما بقية الصلوات التي كان يصليها في وقتها فإنها مقبولة .




    وإنني
    بهذه المناسبة أوجه كلمة وهي : أنه يجب على المسلم أن يقوم بعبادة الله على الوجه
    الذي يرضي الله عز وجل ، لأنه في هذه الحياة الدنيا إنما خلق لعبادة الله ولا يدري
    متى يفجؤه الموت فينتقل إلى عالم الآخرة إلى دار الجزاء التي ليس فيها عمل كما قال
    الرسول صلى الله عليه وسلم : " إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث :
    صدقةً جارية ، أو علم ينتفع به ، أو ولد صالح يدعو له " (2) .








    @ @ @








    1212 ) وسئل فضيلته
    عن حكم من يضع توقيت الساعة لموعد الدوام الرسمي ويصلي الفجر في هذا الوقت سواء
    السابعة أو السادسة والنصف ؟ هل هو آثم في ذلك ؟ وما حكم صلاته ؟




    فأجاب بقوله : هو آثم في ذلك بلا شك وهو ممن آثر الدنيا على الآخرة وقد
    أنكر الله ذلك في قوله تعالى : (بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا *
    وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى) (3). وصلاته هذه ليست مقبولة منه ، ولا
    تبرأ بها ذمته وسوف يحاسب عنها يوم القيامة ، وعليه أن يتوب إلى الله، وأن يصليها
    مع المسلمين ثم ينام بعد ذلك إلى وقت الدوام إن شاء .












    (3) أخرجه مسلم : كتاب
    الأقضية / باب نقض الأحكام الباطلة ورد محدثات الأمور .







    (1) تقدم تخريجه ص 16 .






    (2) أخرجه مسلم : كتاب
    الوصية / باب ما يلحق الإنسان من الثواب بعد وفاته .







    (3) سورة الأعلى ،
    الآيتان 16، 17.

    بــريق الألمــاس
    مشرف المنتدي الدينيمشرف المنتدي الديني

    ذكر
    عدد المشاركات: 5579
    العمر: 21
    نقاط التميز: 110
    عدد الأوسمة: 7
    البلد:
    الحالة:
    الهواية:
    أوسمة المنتدي:

    default رد: غايــة المـــرام في فتـــــاوى ثــــاني أركـــان الاســــلام

    مُساهمة من طرف بــريق الألمــاس في الإثنين أبريل 26, 2010 10:39 am








    13) وسئل فضيلته عمن ينام عن صلاة الفجر ولا يصليها
    إلا بعد طلوع الشمس قبيل ذهابه إلى الدوام وإذا قيل له : هذا أمر لا يجوز قال :
    " رفع القلم عن ثلاثة : عن النائم حتى يستيقظ " وهذا ديدنه ؟




    فأجاب
    بقوله : هذا الشخص اسأله وقل : ما رأيك لو كان الدوام يبدأ بعد طلوع الفجر بنصف
    ساعة هل تقوم أو تقول : رفع القلم عن ثلاثة . فسيجيبك بأنه سيقوم .




    فقل له إذا كنت تقوم لعملك في الدنيا فلماذا لا تقوم لعملك في الآخرة ؟!




    ثم إن النائم الذي رفع عنه القلم
    هو الذي ليس عنده من يوقظه أو يتمكن من إيجاد شيء يستيقظ به ، أما شخص عنده من
    يوقظه أو يتمكن من إيجاد شيء يستيقظ به أما شخص عنده من يوقظه أو يتمكن من إيجاد
    شيء يستيقظ به كالساعة وغيرها ولم يفعل فإنه ليس بمعذور .




    وعلى هذا أن يتوب إلى الله – عز وجل –
    ويجتهد في القيام لصلاة الفجر ليصليها مع المسلمين .








    @ @ @








    14 ) وسئل فضيلة الشيخ : عن الذين
    يذهبون إلى رحلات برية ويقيمون المخيمات لعدة أيام وغالباً ما تكون في أيام الشتاء
    والملاحظ أن هؤلاء يقضون الليل بالسهر حتى قبيل الفجر بنحو ساعة ثم يخلدون إلى
    النوم ولا يستيقظون إلا بعد الظهر حوالي الساعة الواحدة والنصف ثم يصلون الفجر مع
    الظهر جمعاً فما الحكم ؟ علماً أن بعضهم يحتج بشدة البرد والبعض الآخر يحتج بالتعب
    بسبب السهر ، أفتونا مأجورين وجزاكم الله خيراً ؟




    فأجاب
    فضيلته بقوله : مما لا شك فيه أن الصلاة ثانية أركان الإسلام التي بني عليها كما
    صح ذلك في حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
    "بني الإسلام على خمس : شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله ، وأقام
    الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وصوم رمضان ، وحج بيت الله الحرام " (1)
    . وأن الصلاة مفروضة بأوقات معينة لقوله تعالى : ( إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى
    الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَوْقُوتاً) (2)
    فلا تصح الصلاة قبل الوقت ولا بعده إلا بعذر.




    أما
    قبل الوقت فلا تصح مطلقاً حتى لو صلى إنسان ظاناً أن الوقت قد دخل ثم تبين له أنه
    لم يدخل فإن عليه أن يعيد صلاته بعد دخول الوقت ، وتكون الصلاة الأولى نفلاً . أما
    إذا صلاها بعد الوقت . فإن كان بعذر شرعي كالنسيان والنوم فإن النبي صلى الله عليه
    وسلم قال : " من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها لا كفارة لها إلا
    ذلك " (3). ولما نام صلى الله عليه وسلم وصحبه في السفر ولم
    يوقظهم إلا حر الشمس قضوا صلاة الفجر (4) .




    وإن أخرها عن وقتها بلا عذر شرعي
    فإنها لا تقبل منه ، لأنه إذا أخرجها عن وقتها بلا عذر شرعي عمل عملاً ليس عليه
    أمر الله ورسوله فيكون مردوداً ، لما ثبت في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها أن
    النبي صلى الله عليه وسلم قال "من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد " (1)
    . أي مردود على العامل .




    إذا علم
    هذا فإن الواجب على الاخوة الذين يخرجون إلى الرحلات أن يشكروا الله تعالى على هذه
    النعمة حيث جعلهم في رخاء ويسر من العيش ، وفي أمن وأمان من الخوف ، ويقوموا بما
    أوجب الله عليهم من الصلاة في أوقاتها ، سواء صلاة الفجر أم غيرها ، ولا يحل لهم
    أن يؤخروا صلاة الفجر عن وقتها بحجة أنهم نائمون ، لأن هذا النوم لا يعذرون فيه
    غالباً لكونهم يستطيعون أن يكون لهم منبهات تنبههم للصلاة في وقتها ، ويستطيعون أن
    يناموا مبكرين حتى يقوموا نشيطين ، وأما البرد فليس عذراً في تأخير الصلاة عن
    وقتها وذلك لأنه يوجد ولله الحمد ما يسخن به الماء في هذه الرحلات فعليهم أن
    يسخنوا الماء ليتوضئوا به ، وإذا قدر أنه كان على الإنسان جنابة ولم يتمكن من
    تسخين الماء بمعني ليس عنده شيء يسخن به الماء وخاف على نفسه من البرد ففي هذه
    الحالة يتيمم ، فإذا أرتفع النهار وجاء الدفء اغتسل ، ولا يجوز أن يؤخر الصلاة عن
    وقتها لمثل هذه الأعذار الواهية .




    فنصيحتي
    للأخوة الذين يخرجون للرحلات أن يتقوا الله سبحانه وتعالى ، وأن يخافوا يوم الحساب
    ، وأن يعلموا أنهم سيلاقون ربهم فيحاسبهم على ما عملوا كما قال الله تعالى : (يَا
    أَيُّهَا الْأِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحاً فَمُلاقِيهِ) (2).
    ونسأل الله لنا ولهم الهداية والتوفيق لما يحب ويرضى .








    @ @ @












    (1) أخرجه البخاري :
    كتاب الإيمان / باب الإيمان وقول النبي (صلى الله عليه وسلم ) :" بني الإسلام
    ... " . ومسلم : كتاب الإيمان / باب
    بيان أركان الإسلام ...







    (2) سورة النساء ، الآية
    : 103 .







    (3) تقدم ص16 .






    (4) أخرجه البخاري :
    كتاب التيمم / باب الصعيد الطيب ، ومسلم : كتاب المساجد / باب قضاء الصلاة الفائتة .







    (1) تقدم تخريجه ص 21 .






    (2) سورة الأنشقاق ،
    الآية :6 .

    بــريق الألمــاس
    مشرف المنتدي الدينيمشرف المنتدي الديني

    ذكر
    عدد المشاركات: 5579
    العمر: 21
    نقاط التميز: 110
    عدد الأوسمة: 7
    البلد:
    الحالة:
    الهواية:
    أوسمة المنتدي:

    default رد: غايــة المـــرام في فتـــــاوى ثــــاني أركـــان الاســــلام

    مُساهمة من طرف بــريق الألمــاس في الإثنين أبريل 26, 2010 10:44 am








    15 ) وسئل فضيلة الشيخ : عمن يؤخر صلاة الفجر حتى
    يخرج وقتها ؟




    فأجاب
    بقوله : هؤلاء الذين يؤخرون صلاة الفجر حتى يخرج وقت الفجر إن كانوا يعتقدون حل
    ذلك فإن هذا كفر بالله عز وجل ، لأن من اعتقد حل تأخير الصلاة عن وقتها بلا عذر
    فإنه كافر لمخالفته الكتاب ، والسنة ، وإجماع المسلمين .




    أما إذا
    كان لا يرى حل ذلك ، ويرى أنه عاص بالتأخير لكن غلبته نفسه وغلبه النوم فعليه أن
    يتوب إلي الله عز وجل ، وأن يقلع عما كان يفعله وباب التوبة مفتوح حتى لأكفر
    الكافرين ، فإن الله يقول :( قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى
    أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ
    الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) (1) ، وعلى من علم
    بهم أن ينصحهم ويوجههم إلي
    الخير ، فإن تابوا وإلا فعليه أن يبلغ الجهات المسؤولة بتأديب هذا وأمثاله . والله
    الموفق .








    @ @ @








    16 )
    وسئل عن حكم من صلى الفجر بعد طلوع الشمس لعدم التمكن من القيام مبكراً ؟




    فأجاب
    بقوله : يظهر من سؤال السائل أنه ما صلى الفجر إلا مع طلوع الشمس أو بعد طلوعها ،
    ولا ريب أن هذا عمل محرم ، وأنه لا يجوز للإنسان أن يؤخر الصلاة عن وقتها بدون عذر
    ، والنوم عذر إذا لم يكن فيه تفريط ، فإذا كان فيه تفريط بأن تأخر في النوم ولم
    يجعل عنده شيئاً يوقظه كالمنبه ، أو شخصاً يوقظه عند الأذان ، فإنه مفرط ، ويكون
    آثماً بهذا الفعل .




    أما إذا
    كان غير مفرط كأن يكون عادته أن يقوم لكنه عجز حتى طلعت الشمس فإنه يصلي الفجر كما
    يصليها ، فيتطهر ثم يصلي سنة الفجر ، ثم يصلي الفريضة ، كما ثبت ذلك من حديث أبي
    قتادة رضي الله عنه في قصة نومهم مع النبي صلى الله عليه وسلم حيث تقدم عن المكان الذي هم فيه وأمر بلالاً
    فإذن وصلوا ركعتي الفجر ، ثم أقيمت الصلاة بعد ذلك وصلي الفجر1 ،والمهم
    في ذلك أن الإنسان يتخذ الحيطة لصلاة الفجر من منبه أو شخص موثوق به حتى يؤدي
    الصلاة على الوجه الذي أمر به .








    @ @ @












    (1) سورة الزمر ، الآية : 53 .

    بــريق الألمــاس
    مشرف المنتدي الدينيمشرف المنتدي الديني

    ذكر
    عدد المشاركات: 5579
    العمر: 21
    نقاط التميز: 110
    عدد الأوسمة: 7
    البلد:
    الحالة:
    الهواية:
    أوسمة المنتدي:

    default رد: غايــة المـــرام في فتـــــاوى ثــــاني أركـــان الاســــلام

    مُساهمة من طرف بــريق الألمــاس في الإثنين أبريل 26, 2010 10:48 am


    17 ) وسئل
    فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى – عن فتاة أخرت صلاة المغرب بسبب النوم ولم تصلها
    إلا في الصباح ؟




    فأجاب
    قائلاً : الحكم أن لا يجوز لأحد أن يتهاون في الصلاة حتى يخرج وقتها، وإذا كان
    الإنسان نائماً فإن بإمكانه أن يوكل من
    يوقظه حتى يصلي ، ولابد من ذلك ، ولا يمكن أن تؤخر صلاة المغرب ولا العشاء إلي
    الفجر ، بل الواجب أن تصلي الصلاة في وقتها ، فعلى هذه الفتاة أن تحرض أهلها على
    أن يوقظوها ، ولو فرض أن طرأت حاجة أو عارض من العوارض وكان فيها نوم عظيم وصلت
    المغرب وخافت إن لم تصلى العشاء فسيغلبها النوم حتى لا تقوم إلا مع الفجر ، فإنه
    لا حرج عليها في هذه الحال أن تجمع العشاء مع المغرب لئلا تفوت صلاة العشاء عن
    وقتها ، وهذا لا يكون إلا عند العوارض كما لو كانت سهرت ليالي متعددة ، أو كانت
    عاقبة مرض أو نحوه .








    @ @ @








    18) وسئل فضيلة الشيخ : عن امرأة
    تؤخر صلاة المغرب عن أول وقتها من أجل استماع برنامج نور علي الدرب فهل عليها إثم
    بهذا التأخير علماً بأنها تصلي الصلاة قبل خروج وقتها ؟




    فأجاب
    بقوله : ليس عليها أثم في هذا التأخير ما دامت تصلي الصلاة قبل خروج وقتها ، ومن
    المعلوم أن وقت المغرب يمتد إلي دخول وقت العشاء ، أي إلي ما بعد ساعة وربع أو
    نحوها من غروب الشمس ، قد يصل أحياناً إلي ساعة وثلاثين دقيقة، وقد يقصر حتى يكون
    ساعة وربعاً ، والمهم أن تأخير صلاة المغرب عن أول وقتها من أجل الاستماع إلي هذا
    البرنامج لا بأس به ، لأن الاستماع إلي هذا البرنامج وغيره من البرامج الدينية استماع
    إلي حلقة علم ، ولا يخفى على أحد فضل طلب العلم والتماسه ، حتى قال النبي عليه
    الصلاة والسلام : " من سلك طريقاً
    يلتمس فيه علماً ، سهل الله له به طريقاً إلي الجنة " (1) .




    وطلب العلم من أفضل القربات والعبادات حتى قال الإمام أحمد : " العلم
    لا يعدله شئ لمن صحت نيته " . قالوا : كيف تصلح النية يا أبا عبد الله ؟ قال
    : " ينوي رفع الجهل عن نفسه وعن غيره " .




    وإذا علم
    الله من نية هذه المرأة المستمعة أنه لولا طلبها الاستماع إلي هذا البرنامج لصلت
    في أول الوقت ، لأنها إنما أخرت الصلاة عن أول الوقت لمصلحة شرعية قد تكون أفضل من
    تقديم الصلاة في أول وقتها .







    @ @ @









    (1) أخرجه مسلم : كتاب الدعوات / باب فضل الاجتماع
    علي تلاوة القرآن .

    بــريق الألمــاس
    مشرف المنتدي الدينيمشرف المنتدي الديني

    ذكر
    عدد المشاركات: 5579
    العمر: 21
    نقاط التميز: 110
    عدد الأوسمة: 7
    البلد:
    الحالة:
    الهواية:
    أوسمة المنتدي:

    default رد: غايــة المـــرام في فتـــــاوى ثــــاني أركـــان الاســــلام

    مُساهمة من طرف بــريق الألمــاس في الإثنين أبريل 26, 2010 10:57 am


    19) سئل فضيلة الشيخ : قلتم حفظكم الله في الفتوى السابقة إن تأخير
    الصلاة عن أول وقتها من أجل استماع برنامج( نور علي الدرب ) جائز فنأمل من فضيلتكم
    بيان الدليل ؟




    فأجاب
    بقوله : مسألة تأخير الصلاة عن أول وقتها من أجل استماع ( نور علي الدرب ) فلا
    أظنه يخفى أن الصلاة جائزة في أول الوقت وآخره بدلالة الكتاب والسنة .




    أما
    الكتاب ففي قوله تعالى : ( إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً
    مَوْقُوتاً)(1). وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم مواقيتها من كذا إلي كذا فمن أداها فيما بين
    أول الوقت وآخره فقد صلاها في الزمن الموقوت لها.




    وأما
    السنة ففي صحيح مسلم 1/427 من حديث ابن عمرو رضي الله عنهما أن النبي صلى الله
    عليه وسلم سئل عن وقت الصلاة فقال :
    " وقت صلاة الفجر ما لم يطلع قرن الشمس الأول ، ووقت صلاة الظهر إذا زالت
    الشمس عن بطن السماء ما لم يحضر العصر ، ووقت صلاة العصر ما لم تصفر الشمس ويسقط
    قرنها الأول ، ووقت صلاة المغرب إذا غابت الشمس ما لم يسقط الشفق ، ووقت صلاة
    العشاء إلي نصف












    الليل " (1) وفيه أيضاً 1/429 حديث بريدة أن
    النبي صلي الله عليه وسلم أتاه سائل يسأله عن المواقيت فذكر الحديث وفيه أن النبي
    صلي الله عليه وسلم صلى في اليوم الأول الصلوات في أول الوقت وصلاها في اليوم
    الثاني في آخره وقال " الوقت بين
    هذين " (2).وفي شرح المهذب للنووي 3/58 يجوز تأخير الصلاة إلي
    آخر وقتها بلا خلاف .فقد دل الكتاب ، والسنة، وأقوال أهل العلم على جواز تأخير
    الصلاة إلي آخر وقتها ، ولا أعلم أحداً قال بتحريم ذلك إلا إذا خشي مانعاً يمنعه
    من فعل الصلاة على الوجه الواجب في آخر الوقت فلا يجوز له التأخير حينئذ ، فإذا
    كان تأخير الصلاة إلي آخر الوقت جائزاً بمقتضى الكتاب ، والسنة ، وكلام أهل العلم
    بدون سبب ، فأي مانع من استماع الإنسان إلي برنامج علم يستفيد منه ويصلي بعده ما
    دام الوقت باقياً ؟! نعم إذا كان يفوت واجباً كالصلاة مع الجماعة فإنه لا يجوز
    إسقاط هذا الواجب لاستماع هذا البرنامج لأن الواجب لا يسقط بما دونه .












    (1) سورة النساء ، الآية : 103 .






    (1) أخرجه مسلم : كتاب المساجد /باب أوقات الصلوات
    الخمسة .







    (2) أخرجه مسلم : كتاب المساجد /باب أوقات الصلوات
    الخمسة .

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد فبراير 05, 2012 12:32 pm